إذا زار أستاذي المديرُ منازلي
سأجري للقياه بكل كلاكلي
ولا أبْدِلُ البيجامَ أُسرِع نحوهُ
وأُمْكِثُهُ عندي بكل وسائلي
ويفطر عندي من طعامٍ مُعَطَّرٍ
بأهلاً وسهلاً مَعْ شَهِيِّ الفلافلِ
فمن أنتِ يا خضرا ومجدَ مديرها
أمام تحيّاتي ومجدي ونائلي؟؟
سيوقن هذا الشهم أني أحبّه
مئات مقادير الذي هو شاملي
فما أنت يا إنسان إلّا مكرّم
ببيتي ولم تُكْرِمْ أخاك بِطائلِ
أتيتك في خضرا كأنك لم تكن
رأيت مجيئي أو قرأتَ رسائلي
فلو قد ذبحت الكبش كنت أكلته
وكل صغاري في ظلالِ الخمائلِ
وَكُنَّا سَمِنَّا بعد طول هزالنا
وكنّا أَمِنَّا بعد طول مشاكلِ
شهيّتنا في جوّ خضرا تَفتَّحتْ
وأغلَقَها بُخْل السّراب المُخاتلِ
فنحن رعاياه ولكن يصدّنا
بعيداً ويرمينا لِقَيدِ مَعاقلِ
شكوتُ إلى البرشوم عنه فلوّحت
بأشواكها ضد المدير المُصاولِ
رغبْتُ له وخزاً ولكنَّ طيبتي اش
رأبّت تُحامي عنه وخزَ الجحافلِ
أحب جَمالَ الشوك يزهر دائماً
على شجر البرشوم يجرح عاذلي
فؤادي ولوعٌ في زهورٍ فريدة
بأحلى جمال جاذبٍ لقوافلي
أكلنا من البرشومَ قشّره لنا
أخٌ بائعٌ يهوى نقودَ الأفاضلِ
وهبناه ما يرجو بدون تباخلِ
مقابل ما أعطى ودون تكاسلِ
وصابرُ يعطينا بدون مقابلٍ
ولكنها تهوى الهجاء شمائلي
ولو كنتَ قربي كنت أعطيك حَبَّةً
إليك مديري يا ابن أكرمٍ عادلِ
أتاني مديري الآن: أمي ستلتقي
به في دياري في الخميس المقابلِ
بتاريخ: خمسٍ بعد عشر وخمسة
من العام هذا بعد وقت أصائلِ
غداً سوف تأتي نحو أرضِ بواسلٍ
يحيطون بالخيراتِ خَيْرَ أراملِ
وأعلمُ لا إجبارَ في أنْ تعينني
ولا حَقَّ لي في أن أكون كسائلِ
ولكنّ حبي دافعي وطبيعتي،
فما كائنٌ إلاَّ وهاوي التساؤلِ
تُعَدُّ مُنانا أن نكافأ شيمةً
بنانا عليها اللهُ منذ الأوائلِ
وهل أرتجي الخيرات عندك قلتُ: لا
بقلبي، وجهراً قلت أيَّ تحايلِ
ولو كنت مثلي عائلاً لستَ موسراً
ولا اْبن سراةٍ كنت مثلي كسائلِ
فلا تتكبَّرْ إنْ تحبُّ تكبّراً
ولستُ براضٍ أن تكون بدائلي
ولكنْ أسلي سيدي الشهم صابراً
بما لا يسلّي مثلَ قَذْفِ قنابلِ
يقول عجيب فيه كل مشاكلي
تحاط بأسلوبِ المزاح المُخاتلِ
فما أنا شخص طيّبٌ يا اْبنَ طيّب
وأني عدوٌّ في جميعِ تعاملي
ولاحظْ كلامي دائماً متناقضاً
كبردٍ وحرٍّ أو خصيبٍ وماحلِ
فمن أنت يا محبوب لولا محبتي
سوى ريشةٍ في الدربِ أو كجنادلِ
أُفرِّغْ وعيي منك تصبح فارغاً
وَتَبْقى بوعيِ سوايَ أفضلَ فاضلِ
أذمك يا مولاي شرّ مذمَّة
بلا سبب إلّا التسلي بواصلي
أحاول دوماً أن أفوز بخفّةٍ
من الدمِّ لكنْ لا تفوز وسائلي
وما خَفَّ دمِّي إنما خفَّت النّهى
وشخصيّتي خفّت وزادت مشاكلي
وأعرف كم طبعٍ خلوقٍ بقلبكم
يصون كياني من جميعِ المقاصلِ
سلاحيَ حُبّيكم يصون تصرّفي
ويُكسبني تَحنانَ أطيبِ عادلِ
طوال حياتي لم أحز أي خفّة
بدمّي لهذا قد سررتُ عواذلي
أحاول إسعاد الصديق إذا به
كئيبٌ، كأني قد خلقتُ كجاهلِ
سمعتك تُدْلي الآن أنيَ جاهلٌ
بنقصانِ ذوقٍ بل وأغفلُ غافلِ
وحقّاً شعوري إنما الحب صورة
تلوح أحاييناً بِوَجْهِ تحاملِ
وأرجوك أن تجزي هجائي بمنحةٍ
حفاظاً على أمي وبعض شمائلي
وأرسلْ إلينا دعوة عربيّة
لننزل في قصرِ الضيوفِ الأفاضلِ
هنالك ما نرجوه أكلة كبسةٍ
بقصرٍ منيفٍ مفعم بوسائلِ..
نحبُّ نرى قصر الضيوف ولا نرى
مُحَيَّا مديرٍ لا يحب تقابلي
فأسرعْ إلينا يا نجيد بدعوةٍ
لتسعد أمي لا لِتُسْعد باطلي
وتغفر لي من أجل خاطرها ولا
تزيل لساني بالعقابِ المماثلِ
فقد زاد حبي بعد إفراغِ ثورتي
عليك فلا تأمرْ بقطعِ أناملي
بها سوف تَرقى الأمُّ فوق مَطِيّتي
أقود رِحالي نحو أطهر باذلِ
وطوبَىْ لِثورات المحبّةِ إن يكن
بها دلعٌ حلوٌ على خير فاضلِ
وأنعمْ على أمي بأي هديّةٍ
وخفّف تكاليف الأسى عن كواهلي
أ ليس كفاني دفعُ سِعْرِ تذاكر
وَإسقاؤها صافي حليبِ الرَّواحلِ؟
فإني زبونٌ دائمٌ لحليبه
حليب أخيكم لا حليبِ المعاملِ
فلم يَخْلُ بيتي من حليبِ شقيقكم
ويدعونه الصافي لتصفو مناهلي
ولو كنت ترجو الخير لي لَرَجوتهُ
ليرسل بالمجّانِ يسقي مشاتلي
ولكنكم لا خير فيكم وإنني
ذبابٌ طفيليٌّ بكل مراحلي
يجيئ وفائي مثل نُكْرٍ كأنه
مناخُ شُباطٍ أو محيطُ زلازلِ
مديري هَبْها لا تكن متباخلاً
فأنت جوادٌ والتناقض شاغلي
أقول كريم أنت من أجل مكسبٍ
فأرجوك باسم الله تَرضَى تحايلي
مديري، حريقٌ في حَشاها مضَرّم
تريد نقوداً للشقيقِ المقاولِ
رَمَتْهُ يدُ الإِفلاس نحو مذلّةٍ
فخفّفْ أساها يا اْبن أكرم عادلِ
وإنك حرٌّ تستطيع سماعها
وتقدرُ إعداماً لكل تفاؤلي
فكم أعشق المِنْحاتِ ساعةَ وصفها
إضافيّةً يا زيتَ جُلِّ مشاعلي
حبيبي مديري عاذري وَمُسامحي
ورمزَ مروءات ورمزَ تكافُلِ
فَدَيتُ خياليّاً بدربك مهجتي
فهبني حقيقيّاً كريمَ البدائلِ
هَجَوتك فاْمدحني، فأنت معاكسٌ
لشرِّي أصيلٌ فوق كل الأصائلِ