تخطَّ إلى المحتوى

كل عيد وأنت أنت حبيبي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كُلُّ عِيدٍ وأَنتَ أَنتَ حَبِيبِي

و شِفَائِي وبَلْسَمِي وطَبِيبِي

كُلُّ عِيدٍ وأَنتَ لِلرُّوحِ أُنْسٌ

و رَبِيعٌ يَزهُو بِثَوبٍ قَشِيبِ

كُلُّ عِيدٍ وأَنتَ هَالَةُ نُورٍ

تَتَجَلَّى فِي جُنحِ لَيلٍ كَئِيبِ

مُذ تَلَاقَتْ قُلُوبُنَا، وهَوَانَا

يَتَسَامَى فِي ذَا الفَضَاءِ الرَّحِيبِ

يِمنَحُ النَّجمَ نُورَهُ، ثُمَّ يَمضِي

لا يُبَالِي بِحَاسِدٍ أَو رَقِيبِ

كُلُّ عِيدٍ وأَنتَ أَنبَلُ قَلبٍ

و قَرِيبٌ بكلِّ كلِّ قريبِ

تَبعَثُ النُّورَ فِي مَجَاهِلِ رُوحِي

و تُرِيقُ الضُّحَى بِكُلَّ دُرُوبِي

فَأَرَى العُمرَ فِي عُيُونِكَ أَبهَى

يَا حَبِيبِي مِن كُلِّ سَهلٍ خَصِيبِ

وأَرَى فِي كَفَّيْكَ نِيلَ اْشتِيَاقِي

كَادَ يُفشِي لِلَّيلِ سِرَّ القُلُوبِ

تَنحَنِي نَحوَهُ شِفَاهِيَ ظَمأَى

فَاسقِهَا مِنْ شَذَاكَ عَذبَ الحَلِيبِ

خَلِّهَا تَنهَلِ الصَّبَابَةَ خَمراً

تُوقِدُ الجَمرَ فِي حُرُوفِ الأَدِيبِ

أَنتَ صَفصَافَةٌ تَمِيسُ دَلالاً

فَوقَ شَطِّ المُنَى بِغُصنٍ لَعُوبِ

صَوبَ مَاءِ الغَدِيرِ مَدَّتْ ذِرَاعاً

ثُمَّ نَامَت فِي حِضنِهِ لِلمَغِيبِ

فَإِذَا مَا جَنَّ الظَّلامُ أَفَاقَتْ

تُوصِلُ الَّليلَ بِالصَّبَاحِ الطَّرُوبِ

وعَلَى غُصنِهَا المُسَافرِ نَحوِي

يَتَغَنَّى بِحُبِّهِ عَندَلِيبِي

فَاْسمَعِي لَحنَهُ الشَّجِيَّ، وتِيهِي

فِي غِنَاهُ، ويَا مَوَاسِمُ طِيبِي

إِنَّهُ الحُبُّ يَزرَعُ القَلبَ فُلّاً

و يُعِيدُ الشَّبَابَ بَعدَ المَشِيبِ

يَجمَعُ العَاشِقِينَ شَرقاً وغرباً

بِرِبَاطٍ .. لَو تَعلَمِينَ .. عَجِيبِ

إِنَّهُ الحُبُّ يَا سَنَابِلَ عِشقٍ

فَاجعَلِي مِن جَنَاهُ بَعضَ نَصِيبِي

أَقبَلَ العِيدُ، فَاْمنَحِي بَعضَ ظِلٍّ

لِغَرِيبٍ فِي ذَا الزَّمَانِ الغَرِيبِ

أَنتِ صَفصَافَةٌ وقَلبِي لَهِيبٌ

مَن سَيُطفِي سِوَاكِ حَرَّ اللَّهِيبِ؟