لاحتْ تباشيرُ هذا الصبحِ في خَبَبِ
تُزْري بتطريز بُرْدِ اللَّيلِ بالشُّهبِ
وانشقَّ جلْبابُه بالشمس حين بدَتْ
وابيضَّ أسودُه من نورِها الذَّهبي
شابتْ ذوائبُه الجَّهْماءُ عن وَهَنٍ
لو لم يُجشَّم من الذَّلفاء لم يَشِب
وقد ترقرقَ فوق الأفْقِ ماءُ سنًا
وقد تعسْكَر ضوءُ الشمس في لجب
تقمَّصَ الأُفْق بالأنوار مزدهيًا
والطفلُ يزهو بما يحلو من القُشُب
جنودُها اخترطوا في الأفْق أسهمَهمْ
ومُزِّقتْ سدْفةُ الظلماء بالقُضُب
سِمط اللآلئ فوق الورد قد نُثرت
حفَّ الحباب على كأسٍ من العنب
والشمس ساطعةٌ والزهر عابقةٌ
والطير في فرحٍ والناس في طرب