بشرى العروبة فاز الجيش بالظفرِ
والدين أصبح مأمونًا من الخطرِ
فلّت عزيمةُ جيش الله من زعمت
أن الجبال تُنجّيها من القدر
مغترّةً بقوى الإلحاد فاصطدمت
في صخرة الحقّ وانهارت إلى سَقَر
قد أنذرتها بما لاقته قادتنا
لكنها ما اعتنت للطيش بالنُّذُر
حلّت عواقبُ ذاك الطيش واندحرت
تلك الشراذمُ لا تأوي إلى وزر
بالجيشِ أُقسم قد أحيت كتائبُه
ما كان للعُرْب من فتحٍ ومن أثر
عزّت بها العُرْبُ والإسلام وارتفعت
قُوَّادها في سماء المجد والظفر
ألقت دروسًا على الأعداء قاسيةً
ترتاع منها مدى الأيام والعُمُر
قد ألجأتها لخوض الحرب شرذمةٌ
حادت عن الدين وانحازت إلى البطر
لو تهتدي بهدى الإسلام سلَّمها
ولا تؤاخذُ في شيءٍ من الضرر
والعفوُ أقربُ للتقوى بملتنا
والعُرْبُ من طبعها الإحسانُ للبشر