تخطَّ إلى المحتوى

أترضون يا أهل بغداذ لي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أَتَرْضَوْنَ يا أهلَ بغداذَ لي

وَعَنْكُمْ حَدِيثُ كلنَّدَى يُسْنَدُ

بِأَنِّي أَرْحَلُ عَنْ أَرْضِكُمْ

أَجُوبُ البلادَ وأَسْتَرْفِدُ

ألاَ رجلٌ منكمُ واحدٌ

يُحرِّكُهُ المجدُ والسُّودَدُ

يُقَلِّدُنِي مِنَّة ً يَسْتَرِقُّ

بها حُرَّ شُكري ويَستعْبِدُ

ويغضبُ لي غَضبة ً مُرّة ً

يَعُودُ بِهَا كلْمُصْلِحَ كلْمُفْسِدُ

لَقَدْ شَانَنِي أَدَبِي بَيْنَكُمْ

كما شِينَ باللِّحْية ِ الأمرَدُ

أمَا لي منكمْ سِوى "شِعرهُ

رَقِيقٌ وَخَاطِرُهُ جَيِّدُ

يَسُرُّكمُ أنْ يُغَنَّى بهِ

وَيُطْرِبُكُمْ أَنَّهُ يُنْشَدُ

وأُقسِمُ أنَّ رغيفاً لدَيَّ

مِنْ قَوْلِكُمُ جَيِّداً جَيِّدُ

أَرَى كلْبَحْرَ مُعْتَرِضاً دُونَكُمْ

وَمَا لِي عَلَى سيفِهِ مَوْرِدُ

ويَبْعَدُ خيرُكمُ إنْ دنَوْتُ

عنيّيَ والشرُّ لا يبعَدُ

وَأَشْهَدُ فِي كلرَّوْعِ يَوْمَ كللِّقَاءِ

وَإنْ قُسِمَ كلْفَيءُ لاَ أَشْهَدُ

وَأَغْرُسُ مَدْحِي فَلاَ أَجْتَنِي

وأزرعُ شُكري ولا أحصُدُ

أبيعُ ثَنائي وكُتْبي ولا

يَمُدُّ إليَّ برِفْدٍ يَدُ

وَيُوسِعُنِي كلدَّهْرُ ظُلْماً وَلاَ

أُعَانُ عَلَيْهِ وَلاَ أُنْجَدُ

زمانٌ يُحَنِّقُني صَرفُهُ

كَأَنَّ حَوَادِثَهُ مِبْرَدُ

أما ينتبِهْ ليَ منكمْ كريمٌ

فيُسعِفُني فيهِ أو يُسعِدُ

سَأَحْتَقِبُ كلصَّبْرَ مُسْتَأْنِياً

لعلَّ عواقِبَهُ تُحمَدُ

وإنْ كَسُدَتْ سوقُ مدحي لكمْ

فَسُوقُ كلدَّفَاتِرِ لاَ تَكْسُدُ

وَأَرْحَلُ عَنْكُمْ إلَى بَلْدَة ٍ

بها في الشدائدِ من يرفِدُ

أَحِلُّ مَحَلِّي مِنْ أَهْلِهَا

بِفَضْلٍ وَفَضْلِي لاَ يُجْحَدُ

إلى بلدة ٍ لا تقومُ الخطوبُ

بِكلْحُرِّ فِيهَا وَلاَ تَقْعَدُ

فَمَاءُ كلسَّمَاحِ بِهَا لاَ يَغِيضُ

وريحُ المكارمِ لا ترْكَدُ

ولا الأسَدُ الوَرْدُ فيها يموتُ جوعاً ولا الكلبُ يسْتَأْسِدُ

وَرْدُ فِيهَا يَمُ

يُسالمُ أيّامُها أهلَها

فَسَيْفُ كلْخُطُوبِ بِهَا مُغْمَدُ

لَحَى كللَّهُ بَغْدَاذَ مِنْ مَوْطِنٍ

بهِ كلُّ مَكرُمة ٍ نُفقَدُ

هِيَ كلدَّارُ لاَ ظِلُّ عَيْشِي بِهَا

ظَلِيلٌ وَلاَ زَمَنِي أَغْيَدُ

نَسِيمُ كلْهَوِيّ بِهَا بَارِدٌ

وَسُوقُ كلْقَرِيضِ بِهَا أَبْرَدُ

وأخلاقُ سُكّانِها كالزُّلالِ

ولكنَّ أيديهمُ جلمَدُ

وتُ جُوعاً وَلاَ كلْكَلْبُ يَسْتَأْسِدُ

ونارُ المَظالمِ لا تخمَدُ

فَكَفُّ كلْعَوَارِفِ مَقْبُوضَة ُ كلْ

بخِسَّة ِ آبائِهِ تشهَدُ