«مصرُ» الأبية والفتيَّة كم طوتْ
من خائفين أغرَّهم هَمّاسُ
مُنيت بمن عقُّوا الأمومة إنما
صرعتهمُ لم تُجدِهم حُرّاس
مكروا بها والمكرُ حاق بأهله
والمكر منه لمبتغيه لباس
كانوا عليها واستباحوا قدسَها
في ما يُصان العِرض والأقداس
وأتوا بما أخزى المروءةَ في الفتى
إفكٌ به جابوا البلاد وجاسوا
وكم استغلّوا حِلمَها وتفنَّنوا
وكم استهانوا بالحقوق وداسوا
فشلت تجاربُهم وما بلغوا هوًى
فتغامزوا، ما أفلح الأنجاس
ما للخؤون سوى الهوان كفاؤه
أنَّى بدا فاللؤم فيه قياس
نحن الفداءُ لمصرَ ما هابتْ بنا
أو مسّها في الحادثات مساس
فالدهرُ ردَّد مجدَها ومشى به
والعلمُ أزهر واستطاب غِراس
ستنال مصرُ بوفدِها آمالها
وحقوقها - ويُشاد بعدُ أساس
ويُعاد ما فقدته في آلامها
ويُصان شعبٌ هاضه الإفلاس
يا «منيةَ ابن خصيبِ» قد نلتِ المنى
وبلغت غاية ما يروم الناس
اليوم عيدك «بالرئيس» فكبري
لله شكرًا واحمدي ما راسوا
يوم رأينا فيه وجه «المصطفى»
لهو الرضا والفوز والإيناس
والقطر مبتهج يهنّئ نفسه
تهفو على شرفاته الأقواس
يبدو، وفي داراته أسبوعه
ما شابهته في الهنا الأعراس