وَطَنُ الجَنَى
إِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَى سِعَةِ الْمُنَى
أَوْ كَشَّرَ الأعْدَاءُ عَنْ نَابِ الشَّنَا
الْبَابُ بَابُكَ مَا هَلَلْتَ مُكَبِّرَاً
وَالْبَيْتُ بَيْتُكَ مَا حَلَلْتَ مُؤمِّنَا
وَالْقَلْبُ قَلْبُكَ فَاسْتَضِئْ بِسَنَائِهِ
فَالسَّاكنُ الْمَسْكُونُ أَنْتَ فَمَنْ أنَا؟!
يَا سَيِّدي يَا شَهدُ يَا وَطَنَ الْجَنَى
أُهْدِيكَ فَارِعَةً وَنَقْتَسِمُ الضَّنَى
أُعْطِيكَ أُيْسَرَهُ، وَأَحْمِلُ جُلَّهُ
مُسْتَبْشِراً "أَوْمَا" وَقَالَ: لَعَلَّنَا
إِنْ شِئتَ أسْرَجْتُ الْجَوَادَ مُطَاوِلاً
أَوْ شِئتَ أَطْلَقْتُ الْجِيَادَ تَيَمُّنَا
الْمَانِحَاتِ لِكُلِّ بَارِقَةٍ سَنَا
المُغْدِقَاتِ بِفَيْضِهِنَّ عَلَى الدُّنَى
الْمُرْدِفَاتِ لَكَ الرَّبِيعَ مِنَ اللَّظَى
الْمُبْلِغَاتِكَ لِلْعَزِيزِ مِنَ الْمُنَى
الْمُقْبِلاتِ إِذَا الْكَرِيهَةُ أَقْبَلَتْ
الْمُدْبِرَاتِ لِكَرَّةٍ بَيْنَ الْقَنَا
المُدْنِيَاتِ لَكَ الشَّوَامِخَ مِنْ عَلٍ
الرَّاويَاتِ الشِّعْرَ أَنَّكَ مِنْ هُنَا
مِنْ جَنَّةِ الدُّنْيا وَمُزْدَلَفِ الْوَرَى
وَالْجَنَّةِ الْأُخْرَى تُكَاشِفُ مِنْ مِنَى
مِنْ طَيْبَةِ الطِّيْبِ الْمُعَتَّقِ حَاضِنَاً
لِلنَّخْلِ، لِلشَّرَفِ الرَّفِيعِ، تَعَدْنَنَا
فَالْأَرْضُ أَرْضُكَ مَا رَكَضْتَ مُغَالِبَاً
وَالْأَرْضُ حُضْنُكَ إِنْ عَرَضْتَ مُهَادِنَا
وَاللهُ قَدْ أَعْلَاكَ صَوْتَ حَقِيقَةٍ
فَاصْدَحْ وَصِحْ بِالنَّاسِ أَنَّكَ مِنْ هُنَا
اشتققتها من شنأ، وشنآن.. بمعنى البغض.