قصيدة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
(( نهج السيرة))
مَرّت سْنين بْجَهْلَها مَرّت اعوام
...والناس ترزح في ظلام الرذيلة
يوم البشر في غيّها الفج نيّام
...ماللضعاف بظلم الاسياد حيله
بين الظلام الدامس تخْور الاَجْسام
...أجساد حيّة في نفوسٍ قتيلة
ويومٍِ طلع بدرالدجى بدر الاسلام
...نورالهدى-راح الظلام بسبيله
تبدلت في طلعته سود الايام
...وظلم الجهالة بدّدتْه الفضيله
وتبشّروا بِهْ ظُلَّمٍ بين ظِلاّم
...وعيونهم من كل صوبٍ تِخيله
وتوحدّت في رايته كل الاقوام
...وذابت فروق احزابهم والقبيلة
و"تَبَّتْ ايدين ابو لهب "عبد الاوهام
...وآبو جهل عبد الجهل والفشيلة
وتكّسرت- في صخرة العلم- الاصنام
...والحق حصحص بالسيوف الصقيلة
ياسيّدي عجْلىَ الدْفاتر والاقلام
...تبيني اكتب عنْك باْيّةْ وسيلة
وانا عزَفْت عْنَ الشْعر جرحيَ الشْام
...سنتين ماطاح الرطب من نخيله
بس انت تفداك القصايد وتِنْلام
...احسّها مهما مدحتك بخيلة
حمام قلبي- شوقه لشوفك حْيام
...بين النواح وبين غربة هديله
ياليتني كلْما ترجّيت الاحلام
...انعم بشوفك سيّدي كل ليلة
جيت لرحابك بالهوى هايم هْيام
...ياضيّ قلبي ياهداه ودليله
كن الحشا يبني لك بيوت وخْيام
...واشواق قلبي في ربوعك نزيلة
لك معجزاتٍ بينّة بين الآنام
...على الخلايق سيّدي مستحيلة
بالغار ظِل عْداك ماهمّك انْ حام
...الله جعل عين المعادي كليلة
وتباركت بك ليل الاسراء الايام
...وشعت مصابيح السماء الجميلة
وقربك ربك ي اطْهر الخلق قدّام
...وصِلْت سدر المنتهى ياخليله
وجاك الشجر يمشي عجولٍ بَلا اقْدام
...ياسيّدي غير انت منهو يجيله!
وضَلْلْك ربك عن سنا الحَر بغْمام
...بالغيمة اللي فوق راسك ظليلة
والمي فاض براحتينك والابهام
...وسال بحمى كف الطهر سلسبيله
وبكى النخيل فراق محرابك وهام
...ناح وعليك دموع وَجْدِهْ هميله
ياللي كفلت بسنّتك حق الايتام
...وبشّرت حَماّل اليتيم وكفيله
كم حاولوا تشويه صوْرَتْك الاقزام
...تطاولوا على الجبال الطويلة
ورجع بصرهم خاسيٍ كلّه آثام
...وافعالهم ردت عليهم ذليلة
علمتنا ياصفوة الخلق الاِقْدام
...على الافعال الطيبة والأصيلة
وان الشديد اللي جعل صبره حْزام
...ماهو بْمَن بالدم يشفي غليلة
وان التسامح والعفو والتبسّام
...يجلي بُغِض قلب الخصيم ويزيله
وان الفكر لاخالف الدين هدّام
...ويْصبح كما الأشواك وسط الخميلة
واللي يضيم ويقهر الناس ينظام
...ولْكلّ زارع بالنهاية حصيلة
وَرّثتنا وانت الكريم ابن الاَكْرام
...حضارةٍ مِن صُلب خُلْقَك سليلة
حضارةٍ مافرّقت بين الاقوام
...ولا ميّزت مابين جَمع وفصيلة
حضارةٍ أضْوَت دياجير وعْتام
...وتعدّلت في عدلها كل ميلة
واليوم صرنا امةٍ تُحْسَب ارقام
...وجموعنا لوهي كثيرة- قليلة
صرنا زبد بحْرِِ به الموج لطّام
...يوم افتخرنا بالحضارة البديلة
وذنوبنا صارت عظيمات وجْسام
...وهمومنا على الكواهل ثقيلة
اخذوا حديثه ياوزارات الاعلام
...تعلموا كيف الاخلاق النبيلة
تبني بلادٍ ساسها عدل الاحكام
...يبرق وفاها مثل برق المخيلة
بنيانها مرصوصةٍ مثل الاهرام
...صبّارةٍ عند الخطوب الجليلة
ماهو بْشطحات التفلسف والافلام
...وَلاَ افْكار الملحدين الهزيلة
باللين والأخلاق وبوْصْلَ الارْحام
...بنى المدينة الفاضلة والنبيلة
صلى عليك الله ياقلب الاسلام
...واعْطاك كوثر جَنِتِهْ والوسيلة