أين الطريقُ؟ فلا أرى أين الطريقْ
صعبت مسالكُهُ، وضاقت أيَّ ضيق!
حولي متاهاتٌ وأخدودٌ عميق
وحدي أسير بلا دليلٍ أو رفيق
والناسُ ملءُ الأرضِ ما فيهم صديق
من ذا يطيق خداعَهم؟ من ذا يطيق؟!
فلأبحثنّ بمفردي أين الطريق!
يا أيها العربيُّ! بحثك قد يطولْ
إن صرتَ تبحث في الجبال أو السهول
فالحقّ لا ينمو على سفح التلول
كلا ولا هو من نباتات الحقول
وإذا سألتَ فلن يعينَكَ من يقول
لن تستفيد من المعلَّم والجهول
فالحقُّ أنتَ طريقه أنت السبيل،
فابحثْ حقيقتك التي كادت تحول
يا أيها العربيُّ! أنت أخي الشقيقْ
هذا الطريق، فلا تقل أين الطريق؟!
لا تيأسنَّ إذا عثرتَ، ولا تِهنْ
فالمجد محفوفٌ بآلاف المحن
والريح لا تأتي بما تبغي السفن
لكنها تعنو لربّانٍ فَطِن
فإذا رأيت البغيَ قد شَطَر الوطن
لعصابةٍ ذلّت على طول الزمن
ثارت بها أحقاد ماضٍ مستكِن
فانهضْ قويّاً
للدفاع ولا تلِن