بحنا على هجر الشآم سنينا
وغدا العذاب ببعدها يشقينا
ما كنت وحدي من تَفرَق شمله
والدمع حرّق مقلتيه سخينا
أهلي هناك تهدمت بنيانهم
لحفوا العَرَى أطلالهم تَبكينا
خطت يد الأيام من ويلاتهم
سفر من الصبر الجميل مبينا
وتخضبت تلك الروابي بالدم
بعد الأقاحيَ أصبحت غسلينا
لهفي على الأحرار إذ هم شُرِّدوا
وتجرعوا مر الفراق يقينا
أواه يا شام العروبة من لنا
من بعد حضنك شامة تؤوينا
يا أخت عَمّان التي إن أدمعت
عيناها، تنزف حرقة وحنينا
زادت مُلِمّاتُ الزَمانِ وأفردت
للبؤس سفرا باللظى يكوينا
طوبى لأرواح الطفولة أُزهقت
من غير ذنبٍ مُرْضَعا وجنينا
ما طاب عيش واللسان مكبل
والمارق الجلاد من يقضينا