تخطَّ إلى المحتوى

لعمرك لم أكن ادري

الوافر

٢٣ بيت

المديح

لَعَمرُكَ لَم أَكُن ادري

بِعمري ما الهوى العذري

فَلَم اسأَل عَلى سلمى

وَلم تَسأل عَلى امري

وَلا هندٌ بِها فَكري

وَلا دَعدٌ لَها شكري

وَلا ضيعتُ ما قَد ضا

عَ مِن زيدٍ وَمِن عمرو

وَلَم ادعم عَلى رملٍ

وَلَو بَيتاً مِن الشعرِ

فَأبياتي عَلى صخرٍ

كَمَعنى بطرس الحبرِ

مبانيها عَلى وصفٍ

بِهِ كالدّرِ في البحرِ

وَهمَّتُهُ لَدَيها الصَعب سَهلٌ

تشبُّ بِهِ إِذا وَخَطَ المشيبُ

مَعانيها عَلى وَصفٍ

كعِقدٍ زين بالنحرِ

قَوافيها القوى فيها

كَما فيهِ سنا البدرِ

فَنادَينا يُناديهِ

بِصَوتِ النَظمِ وَالنَثرِ

ايا من زرتني اهلاً

وَسَهلاً قَد سَما قَدري

بِهَذا اليَوم لي عزٌّ

بِأَهلِ العزِّ وَالنَصرِ

لَهُم نصرٌ باعلامِ

تنيرُ اللبَّ في الصَدرِ

بِها سادوا عَلى الأَعدا

ءِ لا بالبيضِ وَالسُمرِ

بِها قادوا نعاج الر

بِّ لا بالجبرِ وَالقَسرِ

بَمسعاهُ حَكى موسى

كليم اللَهِ في القفر

فَلَو ثار الظما يَوماً

لا جَرى الماءَ مِن صَخرِ

وَغَيرتُهُ الشَهيرة شبهُ نارٍ

لَها في كُلِّ نازِلَةٍ لَهيبُ

سَجاياهُ حَكَت رَوضاً

شَذاها زَنبق الطَهرِ

إِذا ما رمتُ تِعداداً

لَها لَم يَكفني عمري

فَدُم مَولايَ معتزَّاً

بِثَوبِ السَعدِ وَالفَخرِ

إِلى يَومٍ تَرى فيهِ

مَحيّا بطرس الصخرِ