يا مزنةَ الشعرِ قدْ اغدقتِ ترياقي
وأطفأ الغيثُ منك نارَ إحراقي
كم هاجني الشوقُ كمْ هبَّتْ حرائقُهُ
تصلي فؤادي وتجريهِ بأحداقي
الشعر، ما الشعرُ إلا ما يخالجني
من المشاعرِ في أغوارِ أعماقي
يدغدغُ الفكر بالحسنى فيدفعه
لبثِّ ما بالهنا تلقاهُ أوراقي
ويعتلي صهوةً للمجدِ ترفعهُ
بما يحبُّ بهِ الأقوالَ خلَّاقي
أحببتُ شعري وعشتُ الحرفَ طاهرةً
وما نزلتُ به عن زهوِ إشراقي
حمَّلتُه من منيرِ الفكرِ أنضَرَهُ
به النقاءُ، فحاباني بإغداقِ
رسالةُ الشعرِ تسمو في تألقِها
حيثُ المواهبُ لا تجثو لفساقِ