متزاوراً عن أمسه..
لم يبقَ في المصباحِ زيتُ..
جئني..
فقد نبتَ الحصى في راحتيَّ..
كما أتيتُ..
كم يشتكي مرَّ النوى..
شاقته للإيناسِ هئتُ..
ليلُ الندامةِ ضجّةٌ..
وأنا خيالاتٌ وصمتُ..
حاولتُ أنزعُ عشقَها..
متوهّماً أنّي نسيتُ..
وعلى مرارةِ شوقِها..
يغفو الهوى..
وبهِ صحوتُ..
أضحوكةٌ..لا تنقضي..
فوضى العراقِ..
وكم شكوتُ..
حمّى المتاهةِ غيهبٌ..
وبحضنِ ذاكرتي ارْتميتُ..
حيرانَ أذبلني الجوى..
أمشي كأنّي ما مشيتُ..
وقطافُ قافيتي النوى..
من حلوها مُرّاً قطفتُ..
كسروا شراعَ محبتي..
غرقوا..
وفوق الريح عِمتُ..
سبعاً..وما برحتْ عجافاً..
كلّها زورٌ وسُحْتُ..
عودي فقد عاد الخريفُ..
كما به يوماً ولدتُ..
ما بين ميلادُ الصَبا..
والموتُ..
أفطرتُ وصُمتُ..
وعلى سبيلِ الراشدينَ..إليك..
يا ربي ركضتُ..
وتركتُ خلفي بومةً..
عمياءَ..ناعبةً.. وتبتُ..
وغدا تموتُ حبيبتي..
من بعدما عاشتْ وعشتُ..
فاغفرْ ذنوبي كلَّها..
يا ربُّ..إنّي قد دعوتُ..