في مجلس الأشياخ أص
غينا إلى شيخ الشبابْ
أعني «أبا الحسن» المجا
هِدِ ذا الحديث المستطاب
بجهاده ونضاله
وثباته قَهَر الصعاب
مِن جهره بالحقِّ قد
ذاق التشرُّد والعذاب
فهو الوفيُّ لصحبه
وهو الأبُّي عن الكِذاب
فكلامُه وبيانُه
حلوٌ يسيل له اللعاب
وحديثه مهما تكرْ
رَرَ، واستطال حلا وطاب
فاحذر يراعته فإنْ
نَ لحدِّها ظفرًا وناب
خلَبَ العقول بنطقه
حتى الجمادُ له استجاب
يا سبْحتي قد هزَّها
وجدًا فمزَّقتِ الإهاب
وتبعثرت حبَّاتها
وتناثرت مثل الحَباب
فمضى يلم شتاتها
ويَعدُّ منها ما أصاب
فإذا بواحدةٍ تغي
بُ، وتختفي وسط الرحاب
وكأنما تبغي قرًى
حتى توارت في الحجاب
في بيت فارسنا الجلي
لِ المجتبى بين الصحاب
أحسِنْ قراها يا جَوَا
دُ، وردَّها بعد الغياب
لا زال بيتك عامرًا
وشيوخ صحبك في شباب
كنا بآذارٍ نعي
شُ، وليتنا في شهر آب
فالقُرُّ آذانا وخِلْ
نا أنه «كانون» آب
واليوم كان الأربعا
ءُ، وفي الخميس أتى الجواب
بإياب حبتنا اللعو
بِ مصونةً من كلِّ عاب
فشكرت مقريها المحَبْ
بَبَ صاحبَ النُّكَتِ العِذاب
بحرٌ إذا يمَّمتَ سا
حِلَهُ دهشتَ من العُباب
فخرُ العروبة لا جدا
لَ، وسيفُها يوم الحِراب
كم سلَّ في وجه العدوْ
وِ، فجاء بالعجَب العُجاب
في المجلس الدوليِّ شا
دَ لقومه مجدًا يُهاب
ما صال في ميدانه
إلا وكان له الغِلاب
دمغَ اليهود بحجةٍ
تعنو لقوَّتها الرقاب
يا قومَ صهيونَ اللئا
مَ، لقد دنا يوم الحساب
سترون عند الملتقى
ما تفعل الأسْدُ الغِضاب
سنردُّ حقًا بالقَنا
من بين أنياب الذئاب
حقِّقْ إلهي نصرنا
وافتح علينا خير باب