البارحة لم أكتبك
الطّاولة لم تحملْها أقدامها
قالت:
الآن عرفت أنّي بعيدة عن الغابة
أصابعي
تركت أعصابها
قالت:
من يُقلّم الأغصان الجافّة؟
لا شيء بعدك
يُمكن إنقاذه
ثمة صمت بيننا
بحاجة إلى
أن يتحدَّث عن نفسه
تلمَحين الكلمات وهي
تصطفّ
لطلبِ المَزيد من فمكِ
فتكلَّمي
لتُرفَع السّتائر الدّاكنة
وينتشر
الضّوء والصَّوت
لا جدارَ أو سقف
يحجِبُ
تلك الأشعّة
سَخِيَّة عينك
على الحياة
وأنا
أختلِس من ثقب الطّلقة
يا لذلك الاقتناص
لستُ متأكِّدا حين يكون بجواري أحد
لا يكون أنتِ
لستُ متأكّدا حين أكون وحيدا
لا تكوني بجواري
كما كنتِ
اقترابٌ أكثر ثباتا
كخَيَال يصنع الحاضر
في أي حُب
انتباه يُبشِّر بالخَلاص
كلُّ حُب
يفتحُ نافذة في قلبِ الشّاعر
هذه النَّظرة التي تعبُر
إلى أين تتَّجه؟