لا رُعْب
في الموت للموتى
بسهولة يجدون طريقهم
في سفينة الكون الآمنة
الآخرون
سيُغريهم الطوفان
ويظنّون أنّهم
صالحون للإبحار
مرة أخرى
كلّ الحمائم تطير
فريسة آتية
للنّسر الوحيد
لا شجرة في الجوار
تحمِلُ
عِبْء الانتظار
يقولون:
غدًا
ستكون في الحديقة..
خريف يمرّ
وتعود
الأغصان والعصافير
أجَّلْت الكثير
لفصلٍ ليس أخضر منه
دَعْ عنْكَ
الأفكار الغريبة،
عميقًا
إلى تخوم الأرض
ظل يُهروِل نحو مياه النِّسيان
ودون النَّظَر
إلى الوُعود المُقدَّسة
فكِّر في طبيعته
وتخلَّص من ذاكرة
الإنسان
لا أحد مع فراغك
وحدك
حتّى أنت
لا تُحيطُ بجسدك
من حين لآخر
ترمِقُ الظِّلال المجاورة
لن يمتلئ فراغهم أيضًا
بوجودك..