كيف يولد كلُّ هذا الدمارِ الغبيّ؟
وفي أيِّ المشاجبِ علّق (الإنسانُ) نفسَه؟
فَهْمُ هذا العالمِ المحمومِ حُمّى
كلما استبصَرْتُ معناه تَعَمّى
أشُواظٌ من جحيمٍ بارعٍ
أم شظايا جسدِ الدهرِ المُدَمّى؟
أم عجوزُ الموتِ تَسْفي لعنةً
من فَناءٍ طمسَتْ عادًا وطَسْما؟
أضْرَبَ العقلُ، شناعاتُ المدى
تركتْه من ظما البَيداءِ أظمى
أنبتَ الجدبُ (جَناكيزَ)، انطوى
أملُ الرملِ، غدا التاريخُ خصما
عاركَ الصوتُ الصدى فانقرضا
وتراخى الاِسمُ عن كُنهِ المُسمّى
وتعرّى الليلُ غولاً جاثمًا
يملأُ الوقتَ متاهاتٍ وسُمّا
الدمُ الآنَ بليغٌ ينتقي
لغةً تنطِفُ بؤسًا مدلَهِمّا
وخطابُ النارِ أضحى معلَنًا
ذيّلتْه الريحُ توقيعًا وختْما
أوَ ذي خاتمةُ الدنيا؟ متى
تَدفِنُ الحيرةُ (حتّامَ) و(ممّا)؟
ما على الأفْقِ كُوىً واعدةٌ
بانثيالٍ! وجدارُ الفجرِ أعمى!
أيُّ فألٍ؟ ضجِرتْ أمنيّتي
وهْي تستسقي زمانَ الوهمِ وهْما
يا ضياعَ العمْرِ! أصبحتُ به
واعظًا يُقنعُ زنديقًا أصمّا!