كَبْرِئِيلُ أيا لحنَ أغنيتي
كيفَ في البحرِ مزّقتَ أشرعتي
وكسَرتَ زجاجَ غدي شاهرًا
سيفَ حزنٍ يمزِّقُ أوردتي
وإليَّ أتيتَ بجيشِ الرّدى
هزَّ عرشيْ وحطَّمَ أعمدتي
وثيابًا مِنَ الشّوكِ ألبستَني
وغدتْ كجهنّمَ أرديتي
كيفَ أغفو وكيفَ أقومُ دمي
ناشفٌ وحصى البِيْدِ أرغفتي
ألفُ عاصفةٍ هاجمتْ منزليْ
فهويتُ إلى جوفِ أقبيتي
لا أرى والغبارُ يحاصرُني
وتلوِّثُ إصبَعُهُ شفتيْ
آهِ يا ولدي كم أنا تعِسٌ
قد فقدتُ بموتِكَ أجنحتي
وسأُصلَبُ كلَّ صباحٍ وبيْ
تتكاثرُ كالدّودِ أسئلتي
يا بُنيَّ امضِ دعني هنا نازفًا
ولظى البعدِ تُلهِبُ أزمنتي
وإلى أنْ أراكَ هناكَ التصِقْ
بيْ وزُرْني ولو في مُخيِّلتي
في رثاء الشاب كبرئيل
فهد زكو بلسان والده