تخطَّ إلى المحتوى

قد أطرق الرأس والدمعات تنسكب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قد أطرقَ الرأسَ والدمْعات تنسكبُ

فالجيب قفرٌ، وبيت جدوده خربُ

السقف قبَّل وجه الأرض منكسرًا

أما الحديقة لا زهر ولا عنب

كل الدروب أشاحت وجهها حنقًا

لا الشام شام ولا دامت له حلبُ

والأهل في غيهب ما بين معتقل

أو نازح أو قتيل بيتُه التُرَبُ

كنا نرى الناس تُسقى السمَّ صاغرة

حتى شربنا من الكأس الذي شربوا

ونشهد الحر يفدي عرضه غضبًا

والحق أفضل ما يفدى به الغضبُ

والطفل يفتح عينيه على وجع

ويغمض العين والأوجاع تصطخب

وأنت تبكي وفي كفيك جمرتهم

وفي فؤادك باقي النار تلتهب

مهْما جرى الدّمعُ مِن عينيكَ مُنتصِرًا

سيُهزمُ الدمعُ والآلامُ تنغلبُ

هذا أبو يوسفٍ تَبيضُّ مُقْلتُهُ

حتّى أتاهُ قميصٌ فانجلى التّعبُ

وذاك موسى بوسط اليم يلقفه

جند العدو ويُرعى مثلما يجبُ

هذي الخيامُ بلا شكٍّ سنهدِمُها

وترجعُ الدارُ، والأحبابُ تقتربُ

وينبت الزهر في بستاننا طربًا

ويرقص الجدول المحزون والقصب

إن البذور بجوف الأرض كامنة

سينبت الغصن لن يبقى لنا الحطب

السيف في قبضة الأعداء من حمم

والسيف في كفنا يا ويحه خشب

لا خير في الدارِ ما دام الظَّلامُ بها

وموكب النور في المنفى هنا، رَحِبُ

ما أذن الفجر في أرض سأسكنها

تحت المآذن إني لست أغترب

كل البلاد التي يتلى الكتاب بها

داري ولو أهلها عُجْمٌ أو العربُ

بنيان أمتنا ما اهتز من وهن

لكنما هزه من أصله الكذب

لو أننا جسد بالفعل متحد

ما كان يُقبل أن يدمى لنا هدب

فلا حدودَ ولا عِرقٌ يفرِّقنَا

العلم والبر والتقوى هو الحسب

إن كان يُنسب للبلدانِ ساكِنُها

إنّا إلى الدّينِ والإسلامِ ننتسبُ