بانت سعاد لها في القلب ثؤلول
و كان أول عين بييننا المول
تمشي على قصب من هون مشيتها
لا الترب ترب ولا المنعول منعول
لا ترتدي أزرا في عصر مَخيلة
من فوقُ بودي ومن تحتُ البناطيل
يكاد يعصرها لولا تصبرها
ضيق الحزام إدا شُدّ السراويل
تَنَصّفُ السُبْل لا تمشي مُزوّيةً
كأنها فارس في الحرب مطلول
عُلّقتها عرضا وعلقت رجلا
غيري وعلق أخرى غيرها الحُول
ٌيصفر السًفَل النظار مرّتها
والناس من حولها طير أبابيل
لا تبتغي غرضا في غير مفسدة
إبليس أخرجها كي يَسْفُل الجيل
بدر تمام وشانته بزينتها
كأن أحمرها في وجهها الغول
حَمْرُ الشفاه وميكاب ومسكرة
فالجسم لافتة والوجه كُكْتيل
والشَعر منتفش والشعب منتفض
والقلب مضطرب والكل مسطول