سرقتْ من الليل هدوءَ الكلامْ
وسكبتْ على القلبِ عطرَ الغرامْ
تُراقصُ الفجرَ حينَ تَمرُّ
كأنَّها النهارَ أسيرُه السلامْ
عيناها بحرٌ يغوي السفنْ
وفي شطَّها يغفو من يُجنُّ
ويا قلبَ عاشقٍ أغواهُ سحرُها
كيفَ النجاةُ؟ وأينَ السُّكنْ؟
خطاها نغمٌ يُشعلُ الأوتارْ
وهمسُها نايٌ يروي الأسرارْ
إن نظرتْ، سُحِرتَ بلا اختيارْ
وإنْ غابتْ، يَصيرُ الدربُ دمارْ
هي سارقةُ الأحلامِ بلا عناءْ
تُجيدُ السلبَ برقةٍ وصفاءْ
تتركُ القلوبَ بينَ رجاءٍ وجفاءْ
وتغيبُ كالطيفِ دونَ نداءْ
فيا سارقةَ الأحلامِ رفقاً بنا
قد أضعنا الخطى وضاقت بنا
إن كنتِ نجمَ السماء، فانزلي إلينا
وإن كنتِ سراباً، فارحمي مُهجَنا!