هي الدنيا كما الثوب المُعارُ
فلا جاهٌ يدوم ولاافتخارُ
أتيناها وتسبقنا دموعٌ
ونتركها وللدمع انحدارُ
وحزن المرء محفورٌ عميقٌ
وغبطته سويعاتٌ قِصارُ
ويبكي الخلقُ
من جهلٍ
عليها
ودنيانا هي السبلُ القِفارُ
بيوم الحشر نبدؤها حياةً
ولايُجدي من الموت الفرارُ
ليوم الحشر كدحٌ ثم ردحٌ
إلى الأكفان يرقبنا انتظارُ
وأعجب من تراب راح يعلو
ويأخذه على الكِبْرِ السُعارُ
وينسى النعش محمولا عليه
لدود الأرض في الكفن انتشار
فقد نمشي على الأجداث كبْرا
يُجرُ لنا من التيه الإزارُ
وننسى أصلنا طينا حقيرا
ويجرفنا عن الحقِ ازورارُ
فما من نعمة إلا بفضلٍ
من الرحمان إنْ صدقَ افتكارُ
فتمجيد المآثر فيك عيبٌ
وتعظيم الخصال به احتقارُ
ولولا الخوف ماطهُرتْ نفوسٌ
ولاعمُرتْ من الأخلاق دارُ
بتهذيب النفوس تنال خيرا
وهزم هواك فيه لك انتصارُ
ويملكني جميل الروح سهلٌ
ويأسرني من الورع الوقارُ