أحتفظُ،
مازلتُ،
بقبلتكِ السريعة،
قبلتكِ الجريئة،
تلك القبلة المعجزة،
التي انطبعت
على يدي،
ونحن نسلكُ
ممراً خالياً من الخوف،
ومزدحماً
فيه.
آه ..
تلك القبلة المكثفة
التي اختصرتنا
في كائن واحد :
تلك القبلة
اليائسة،
تلك القبلة
الواثقة،
المضطربة،
الخائفة،
الحارة،
تلك القبلة
التي ظلت تحفرُ
آباراً
يشربُ منها الخائبون
قصائد تحبكِ،
ولا أشربُ منها
قطرة،
لأنكِ البئرُ المسحورة،
بئري الساحر،
تلك البئر
العميقة العميقة،
التي رميتُ إليه
بدلو قبلتي،
وجلستُ
عند حافتها،
منتظراً صعوده
محملاً
ببلور قبلاتكِ،
رغم أن بلاد سومر
قد سقطت
بأيدي الغزاة،
مصمماً على
أن معجزتكِ الكبرى
ستحصلُ يوماً،
غير عابئ
بالخراب،
ولا بانقطاع الحبل ..