قرُبَ الوداعُ وآن أن ترتاحوا
من والدٍ ما مثلُه ذبّاحُ
من والد كسَفرْجِلٍ أطباعُهُ
في كل بَلْعٍ غُصَّة وجراحُ
لم يبتهج منكم بعمره واحدٌ
إلا أتى منه لكم إتراحُ
متدخل بشؤونكم متحجّرٌ
وبمخّه رجعيّةٌ وجماحُ
تُمْلي عليه بما يحُدُّ نبوغكم
فمضى يقاومكم أبٌ صيّاحُ
مهما أردتم أن يُطاح بخِطْئِهِ
قد ظلَّ هذا الخِطْءُ ليس يطاحُ
لولا قدِ انبجستْ كواكب مجدكم
بالرغم عنه لما النوابغ لاحوا
الحمد للرحمن قاومتم ولم
تستسلموا وضميركم مرتاحُ
بالرغمِ من قيدي استطعتم كسره
بلطافةٍ هي قدرة تجتاحُ..
أمٌّ أعادت عِلْمها ببطولةٍ
بعد الزواجِ ومثلها الأرواحُ
كان اعتقادي البنت يكفي علمها
للثانويّة ما المزيد رَباحُ
إذْ إنَّ زوجاً في انتظار بلوغها
لتدورَ ساعةَ عُرْسِها الأقداحُ
فلِمَ التعلم حسْب رأيي عالياً
ما دام يأخذها الفتى الطمّاحُ؟
أنا لست معتذراً، لكم لكنني
أرثي لما أنا كنتُ فيه أُرَاحُ
شفعتْ محبتكم لكل مساوئي
فالذنب ولّى والقلوب سماحُ