كنتُ أُخْفي عنهُ دمعي
حينما يَهْمي غزيرا
رُبَّ وَجْدٍ بعدَ هَجْرٍ
باتَ شرّاً مستطيرا
يا حبيباً قدْ تسامتْ
نفسهُ عني كثيرا
لا تعاتِبْني فإني
لستُ في عشقي خبيرا
قد كفاني ما أعاني
أشتكي أو لن أسيرا
نحو أحلامٍ تَبَدَّتْ
لم تكنْ إلا نذيرا
كيف لا أبكي غراماً
خُنتَهُ غَضّاً نضيرا
ثم أكْدى في صباهُ
إذ قضى نَحْباً قصيرا
لم يعشْ إلا شهوراً
بعدها أضحى كسيرا
لا تخنْ ودّي جهاراً
أنتَ تغتالُ الضميرا
زادَ خوفي من شجوني
لم يعد قلبي قريرا
ها أنا في الذُّلِّ أُبْلي
طَيِّعاً حتى أصيرا!
خائفٌ يا ويلتي من
مُسْتَبِدٍّ أنْ يُغيرا
كيف يرميني بظلمٍ
ثم يرجوني نصيرا
هل أنا بالهَمِّ أشدو
أم أنا أَهْذي كثيرا؟
لا تحاولْ وَأْدَ ودِّي
أو تَقُلْ لي أنْ أطيرا
هلْ ترى لي من جناحٍ
لم يعدْ قلبي سفيرا
إنْ تُرِدْ فجراً جديدا ً
خَلِّ موعودي صغيرا
يرتقي فوق الأماني
حيثُ يبقى مستنيرا