واري دموعَكِ يا حبيبةُ واري
وتبسَّمي دومًا بوجهِ صغاري
لا تحزني إنْ ضاقَ هذا الكونُ بِي
ودَعيْ أغاني العيدِ تَملَأُ داري
أنا مُتعبٌ جدًّا وليس معي هنا
إلَّاكِ يأخذُ في يديْ وإزاري
لمْ أشرِ ألعابًا لأطفالي ولمْ
أَمْلِكْ ريالًا واحدًا بيساري
كلُّ الريالاتِ التي في جُعبتي
أنفقتُها في شُقَّةِ الإِيجارِ
لا بيتَ يا الله يؤويني ولا
وطنٌ أعيشُ بهِ مع الأحرارِ
سرقَ الطغاةُ عليَّ ضحكةَ والدي
وصلاةَ أمي وابتسامةَ جاري
وأنا بلا جدوى أعضُّ أصابعي
حينًا وحينًا أُظْهرُ استنكاري
إنْ كانَ هذا العيشُ عارًا يا أَبي
بالله قل لي كيفَ أغسلُ عاري