بيني وبينكَ ألفُ ألفِ وجيعةٍ
وفراتُ دمعٍ قد غدا أنخابا
وحقولُ عاطفةٍ وكرمُ تولهٍ
أزجتْ لنسّاكِ الهوى محرابا
منْ أينَ أبدأُ والمرارةُ في دمي
ولكمْ سألتكَ وانتظرتُ جوابا
أتحبني؟ أم تلك أضغاث الهوى؟
دهرًا أعاتبُ.. قد سئمتُ عتابا
ماذا وكيف وهل أتتك رسائلي؟
خيباتُ سؤلي حلّقت أسرابا
جرّعتَني كأسَ الغرامِ بذلةٍ
فهِيَ السّمومُ وقد ظننتُ رضابا؟
طوراً تفيضُ كعاشقٍ متولّهٍ
طوراً تغيضُ فأشتهيكَ ضبابا
حتّى تصحّرتْ المشاعرُ بيننا
فغدتْ سهولُ العاشقين يبابا
لو شئتُ أُسكنكَ الضلوعَ ولو أشأْ
أبقيكَ تلتحفُ الدروبَ ثيابا
رغم احتدامِ الموجِ يصرعني الجوى
فلقدْ عققتكَ لا أرومُ إيابا
أيفي شرودُ النبض حينَ تلهّفٍ
لوْ عدتَ تحسبُ للودادِ حسابا؟
لا لا وربك لا أعودُ وإنْ رَوَيْ
تَ العمرَ شهدًا في الرحيقِ مُذابا