أحيا الزمانُ تصابينا فأحيانا
بروحه حين بالأفراح حيَّانا
فاجنَحْ إلى اللهو إنَّ الصحب قد جنحوا
له وبادرْ إلى الصهباء جذلانا
راحٌ من الروح لكن زانها قِدَمٌ
تريك من عالم الأرواح عنوانا
بها يطوف كما شاء الهوى رشأٌ
مهفهفٌ إن تثنَّى أخجل البانا
بِتْنا وراح رحيق الريق من فمه
فملتُ حتى تقوم الروح نشوانا
في روض أنسٍ به الأطيار من طربٍ
غنت لنا فوق خُوط البان ألحانا
وللصَّبا نسماتٌ ما سَرَتْ سَحَرًا
إلا وأهدت لنا روحًا وريحانا
كأن طيب شذاها إذ يمرّ بنا
ريَّا أريجِ عليِّ القدر مولانا