تخطَّ إلى المحتوى

لا فرق إن دفنوك في لبنان

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لا فرقَ إن دفنوك في لبنانِ

أو في الجزيرة أو ربا حَورانِ

فجميعها الوطنُ الفسيح ليعربٍ

جدِّ التنوخيّين والنعمان

ومروجها المرعى الخصيبُ لخيلهم

من عهد عدنانٍ إلى غسّان

وضريحُك الغالي محطُّ رحالهم

ومحجَّةٌ لقصيِّهم والداني

ولأنتَ من لو قيل هذا قبرهُ

ركع المصلّون التقاةُ ثماني

وإليه حجَّ المؤمنون وأُنزلتْ

فيه الركائبُ من بني قحطان

أوّاه من يومٍ نُعيتَ بصبحه

ما كان أقساه على الأوطان

مات الحبيبُ فأين رحتَ سمعتَه

مات الحبيب ترنّ بالآذان

وكأنه نعي الإمام بقومه

أو نعي كسرى داخل الإيوان

هرعوا كأنّ البحر طاف مزمجرًا

وكأن يومك ساعة الطوفان

تحت البيارق أقبلوا وكأنهم

لبُّوا ليوم وغًى ويومِ طعان

ليت الرصاصة لم تُصبْك وليتها

خرقتْ حنايا أضلعي وجَناني

أو ليت راميها رآك وأنت كالْ

أسدِ الجريح تجول بالميدان

لَوَهَتْ عزيمتُه وطار صوابُه

ورست رصاصتُه بغير مكان

سِرْ يا أخي نحو النعيم ودعْ هنا ال

إسلامَ آلامَ الحياة يعاني

فإذا بلغتَ الخلد حيث محمَّدٌ

في رفقة الأنصار والأعوان

أسرعْ خطاك وصحْ كرعدٍ قاصفٍ

قل يا نبيَّ الله شعبُك فان

عاف الشهادةَ والعبادة مثلما

أقوت عقائدهُ من الإيمان

وإذا تعذّر بيننا أن نلتقي

حتى ولو لقيا لبعض ثوان

فلسوف يجمعُنا الزمانُ مخلِّدًا

لا شكَّ تحت رعاية الرحمن