يُعَيِّرُنِي أُمِّي رِجَالٌ وَلا أَرَى
أَخَا كَرَمٍ إِلاَّ بِأَنْ يَتَكَرَّمَا
وَمَنْ كَانَ ذَا عِرْضٍ كَرِيمٍ فَلَمْ يَصُنْ
لَهُ حَسَبًا كَانَ اللَّئِيمَ المُذَمَّمَا
أَحَارِثُ إِنَّا لَوْ تُشَاطُ دِمَاؤُنَا
تَزَيَّلْنَ حَتَّى لَايَمَسُّ دَمٌ دَمَا
أَمُنْتَقِلاً مِنْ آلِ بُهْثَةَ خِلْتَنِي
أَلاَ إِنَّنِي مِنْهُمْ وَإِنْ كُنْتُ أَيْنَمَا
أَمُنْتَفِلاً مِنْ آلِ بُهْثَةَ خِلْتَنِي
أَلاَ إِنَّنِي مِنْهُمْ وَإِنْ كُنْتُ أَيْنَمَا
أَمُنْتَفِيًا مِنْ نَصْرِ بُهْثَةَ خِلْتَنِي
أَلاَ إِنَّنِي مِنْهُمْ وَإِنْ كُنْتُ أَيْنَمَا
أَلاَ إِنَّنِي مِنْهُمْ وَعِرْضِيَ عِرْضُهُمْ
كَذِي الأَنْفِ يَحْمِي أَنْفَهُ أَنْ يُكَثَّمَا
وَإِنَّ نِصَابِي إِنْ سَأَلْتَ وَأُسْرَتِي
مِنَ النَّاسِ حَيٌّ يَقْتَنُونَ المُزَنَّمَا
وَكُنَّا إِذَا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ
أَقَمْنَا لَهُ مِنْ مَيْلِهِ فَتَقَوَّمَا
لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ مَا تُقْرَعُ العَصَا
وَمَا عُلِّمَ الْإِنْسَانُ إِلَّا لِيَعْلَمَا
وَلَوْ غَيْرُ أَخْوَالِي أَرَادُوا نَقِيصَتِي
جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا
وَهَلْ لِيَ أُمٌّ غَيْرُهَا إِنْ تَرَكْتُهَا
أَبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ أَكُونَ لَهَا ابْنَمَا
وَمَا كُنْتُ إِلاَّ مِثْلَ قَاطِعِ كَفِّهِ
بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأَصْبَحَ أَجْذَمَا
فَلَمَّا اسْتَقَادَ الكَفَّ بَالْكَفِّ لَمْ يَجِدْ
لَهُ دَرَكًا فِي أَنْ تَبِينَا فَأَحْجَمَا
يَدَاهُ أَصَابَتْ هَذِهِ حَتْفَ هَذِهِ
فَلَمْ تَجِدِ الأُخْرَى عَلَيْهَا مُقَدَّ مَا
فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى
مَسَاغًا لِنَابَيْهِ الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ لِعَقْبِهِمْ
زَنِيمًا فَمَا أُجْرِرْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَا
ِلأُورِثَ بَعْدِي سُنَّةً يُقْتَدَى بِهَا
وَأَجْلُوَ عَنْ ذِي شُبْهَةٍ أَنْ تَوَهَّمَا
أَرَى عُصَمًا مِنْ نَصْرِ بُهْثَةَ دَانِيًا
وَيَدْفَعُنِي عَنْ آلِ زَيْدٍ فَبِئْسَمَا
إِذَا لَمْ يَزَلْ حَبْلُ القَرِينَيْنِ يَلْتَوِي
فَلَابُدَّ يَوْمًا مِنْ قُوًى أَنْ تُجَذَّ مَا
إِذَا مَا أَدِيمُ القَوْمِ أَنْهَجَهُ البِلَى
تَفَرَّى وَإِنْ كَتَّبْتَهُ وَتَخَرَّمَا