تحلق نسور عمياء فوق الاجواء
تراقب معسكرات اللاجئين...
وتبحث عن فتات الجتت الضائعة
في صحراء السماء الزرقاء
يتطاير الغبار الكحلي...
يغطي الشفاه...والاكتاف المتعبة
لا ترى الا عيونا تائهة في الضباب
والاترية الغارقة في محيط المكان...
تطوقك من كل جانب...تحاصرك
تلفك كرضيع في يومه الاول
يصرخ في وجه الزمن المنسي
تتعود على هذا المكان...وتنفجر...
وتفتح صدرك للريح...
لتشعر ان التراب يجري في الجسد
مجرى الدم...
تتحسن الفة المكان...
والشمس التي لا تغيب...
وعويل النساء يتردد صدى المجهول
خلف جبال تافهة تراقبك في الافق
سراب يعكس ماء للضمان...ويخدعك
حين تلامس وجه الماء...تمسك بيدك رملا
انهكه الزمن...وغير ملامح الحقيقة في دروب مقفلة
يمتد فيك النظر حدود العاصفة...وترحل الرمال عن مكانك...
وانت في الاسفل...
تاخذ حمام شمس خارج رفاهة السياحة
والعطل الصيفية...
تنتظر موتك المحتوم في صمت الريح
وفي السماء...ما تزال الطيور الجائعة
تراقب المكان...
الموت يعلن تباشير الخروج...
والرصاص الرخيص يتثقب الاجساد
البريئة...
يعود صدى عويل بكاء منسي على الحدود
لا شيء يغنيك اليوم...وانت في زحمة الموت
تنتظر ساعة الصفر...