تخطَّ إلى المحتوى

أترى البارق الذي لاح ليلا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أتُرى البارقَ، الذي لاحَ ليلاً،

مرّ بالحيذ من مرابعِ ليلَي

وتُرى السُّحبَ مذ نشأنَ ثقالاً،

سَحَبتْ في رُبوعِ بابلَ ذَيلا

ما أضا البارِقُ العِراقيّ، إلاّ

أرسلتْ مقلتي من الدّمعِ سيلا

وتذكرتُ جيرة ً بمغاني

هِ ونَدباً من آلِ سنبسَ قَيلا

عمَّنا بالودادِ في حالة ِ القرْ

بِ، وأهدى لنا على البُعدِ نَيلا

وحملنا بضاعة َ الشكرِ مزجا

ة ً، فأوفَى لنا من الودّ كيلا

كيفَ أنسَى تلكَ الديارَ ومغنى ً

عامراً قد ربيتُ فيهِ طفيلا

أتَمَنّى العراقَ في أرضِ حرّا

نَ، وهل تدركُ الثريّا سهيَلا

يا ديارَ الأحبابِ ما كانَ أهنى ،

بمغانيك، عيشنا، وأُحَيلى

كم جلونا بأفقكِ البدرَ صُبحاً،

واجتلينا بجوكِ الشمسَ ليلا

وأمّنا الأعداءَ لمّا جَعَلنا

سورَ تلكَ الديارِ رجلاً وخيلا

انتدي في حماكِ كعباً، ومغنًى ،

وإذا ئشتُ سنبساً وعقيلا

أُورِدُ العِيسَ نهرَ عيسى وطوراً

أُورِدُ الخَيلَ دِجلة ً ودُجَيلا

إن ورَدتَ الهيجاءَ يا سائقَ العي

سِ، وشارفتَ دوحها والنخيلا

ورأيتَ البدورُ في مشهدِ الشم

سِ بفتيانِ بانة ِ والأثيلا

مِلْ إليها واحبِسْ قليلاً عليها،

إنّ لي نحوَ ذلك الحيّ ميلا

وأبلغِ الرملة َ الأنيقة َ وابلغْ

معشراً لي بربعِها وأهيلا:

كنتُ جَلْداً، فلم يدَعْ بينُكم لل

جسمِ حولاً ولا لقلبيَ حيلا

قد ذَمَمنا بُعَيْدَ بُعدِكُم العَي

شَ، فليتَ الحمامَ كانَ قبيلا