يَرجُوكَ رُوحِي فَلَا يَلقَى لَهُ أُذُنًا
قَد كُنتَ أَوَّلَ مَوْجٍ لَامَسَتْهُ يَدِي
أَهِيمُ فِيكَ، وَعَينِي تَرتَجِي فَرَحًا
تَشُكُّ بِي؟ آهِ مِن وَهْمٍ تُطَارِدُهُ
عِشْ فِي ظُنُونِكَ، دَعْهَا فِي تَخَرُّصِهَا
لَكِنَّ قَلبِي، وَإِنْ ضَاقَتْ بِهِ حُرَقِي
يُغرِيكَ وَهمُكَ أَنِّي خُنْتُ عَاطِفَةً
قَد كُنتَ لِي وَطَنًا فِي الحُبِّ أَسْكُنُهُ
فَابْحَثْ بِعَيْنِكَ فِي وَجهِي، كَسَائِلَةٍ
وَاسْأَل دُرُوبَ الهَوَى: هَل كَانَ يَعبُرُهَا
يَا مَن يُسَائِلُ عَنِّي كُلَّ وَارِدَةٍ
قَد كنتُ أَسجُدُ فِي مِحرابِ رَغبتِهِ
قَطَّعتَ صَبرِي، وَلَم تَعبَأْ بِبَاقِيَةٍ
حَاوَلتُ أَهرُبُ فِي الأَحلامِ، أَسأَلهُا
ظَنِّي بِكَ الآنَ مَحضُ الوَهْمِ أَدفِنُهُ
وَإِنْ نَدِمْتَ عَلَى عَهْدٍ تُمَزِّقُهُ
وَإِنْ رَجَعْتَ تُنَادِي وَجدَ أُمنِيَتِي
ظَنٌّ وَوَهْمٌ، وَظَنِّي فِيكَ نَافِذَةٌ
مَا زِلتُ أَحمِلُ فِي الأَحزَانِ مَغفِرَةً
لَكِنَّ جَفوَتَكَ العَميَاءَ مُرهِقَةٌ
حَاوَلتُ أَحفِرُ فِي الآفَاقِ مُلتَجَأً
مَاتَ الذِي كُنتَ تَهوَى نَبْضَ خَافِقِهِ
لَم يَبقَ مِنِّي سِوَى ظِلٍّ تُطَارِدُهُ
إِنْ كُنتَ تَسأَلُ عَن قَلبٍ سَكَنْتَ بِهِ
سَأَرحَلُ اليَومَ، لَا تَحزَنْ لِغُربَتِنَا
وَإِنْ تَذَكَّرْتَنِي يَومًا، فَقُلْ: رَجُلٌ