في ترابِ المَدَى حَمَلْتُ حَرِيقي
وَانْطَفأْنَا مَعًا بِنِصفِ المَضِيقِ
ضَاعَ ما ضَاعَ، لستُ آسَفُ أَنِّي
غَيمَةٌ تَنحَنِي لِنَجمٍ عَتِيقِ
بينَنَا كانتِ المَسافةُ عُمْرًا
كلَّمَا تَنتَهِي ... تَطُولُ طَرِيقِي
لَمْ يَكُنْ نَبضُنَا المُسافرُ فِينَا
غيرَ ماءٍ يَسيرُ عَكْسَ العُرُوقِ
يَصِلُ القاربُ الحَقِيْقِيُّ لِلشَّطِّ
إنْ يَكُ المِجدافُ فِيهِ حَقِيْقِي
وَيَدُ الضَّوءِ لا تمدُّ شُعَاعًا
لِعَدُوٍّ بَدَا بِوَجْهِ صَديقِ
حينَ ظِلُّ الحَياةِ يَنْزِفُ فِينَا
لَنْ نُبَالِي بِمُغْرِقٍ وَغَريقِ
إِنَّها فِطْرَةُ السُّقُوطِ ... النِّهَايَاتُ
بِهِ تَهْوِي ... لِلمَكَانِ السَّحِيقِ
خَيَّبَ السُّورُ ظَنَّنَا وَلِهَذَا
هَرَبَ الضَّوءُ مِنْ خِلَالِ الشُّقُوقِ