تخطَّ إلى المحتوى

إن دمعا جرى لنعي إكيدي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

إنَّ دمعًا جرى لنعْي «إكيدي»

لَحَرٍ أن يُراقَ فوق الخُدودِ

وجديرٌ أن يستحيلَ عبيطاً

مالئاً دمُّه جديدَ الصعيد

ربِّ يا مُحيِيَ العظام رُفاتًا

أَحْيِ «إيكيدَ» بعد موتِ إكيدي

كان في ما مضى لأهلِيه كهفاً

مَن أتاه آوٍ لركنٍ شديد

كان مِنْ قبلُ «للدَّيامينِ» شاماً

ما لهم عنه في الدُّنا من مَحيد

أَحْيِهِ واسْكُبَنْ به مطراً مِن

مِيمِ رُحماك يا إلهَ العبيد

أحْيه واكْفِه الشرورَ جميعاً

واكفه سطوةَ الجسور العنيد

بالنَّبيِّ الأُمِّيِّ خير رسولٍ

وأبي بكرٍ الخليف الرَّشيد

وأبي حفصَ وابن عفَّانَ ذي النّو

رَيْنِ عُثمانَ ذِي الحياء الحميد

وعليٍّ وزوجْه وبنيهِ

وبسعدٍ وطلحةٍِ وسعيد

وبباقي أصحابه الغُرِّ طُرّاً

وبأهل الوَلا وكلِّ سعيد

وبشَيْخي «سِيدِيِّ» قُطْب رَحاهم

ذي المقام السَّامي السَّنيِّ الفريد

هو إنسانُ عينِ ذا الدهر حَقّاً

وهْو غيثُ الورى وغوْثُ الوجود

فبهم أرتجِي الخلاصَ لنفسي

و«لإيكِيدِ» من عذاب المجيد

وبهم أرتجي من اللَّه عفواً

عن ذنوبٍ شَوَيْنَ حبلَ الوريد

قد مضى العمرُ في الذُّنوب فويلٌ

لذوي الذَّنب من أليم الوعيد

في سبيل الطَّاغوت أفنيتُ جَهْدي

جُلَّ عمري لا في سبيل الوعيد

ظنَّ بعضُ العباد بي ظنَّ خيرٍ

جاهلاً صدقَ ما يقولُ حَسودي

كنتُ أحجو المشيبَ يحجُر أمري

فإذا الشَّيبُ في مُراد المزيد

فلو انّي لم أخشَ تعذيبَ نفسي

من خلودٍ في النَّار ذات الوقود

لتَخِذْتُ السِّكينَ جَهْراً وعمداً

وقطعتُ الأوداجَ قطعَ حريد

وقذفتُ الجسام في قعر بيرٍ

نازحٍ قعرُها ظنونَ بعيد