تخطَّ إلى المحتوى

عيد الورى يوم وعيدي سرمد

غير معروف

٢٠ بيت

المديح

عيدُ الورى يومٌ وعيدي سرمدٌ

ببقاك فابقَ وخلدِّ الأعصارا

عيدي لقاءُ منيرِ مجدٍ حلَّ في

فلكٍ على قطب الفضائل دارا

بدرٌ إذا ما أشرقت أنوارُه

بالسعد صيَّرت الظلام نهارا

مالي أرى الشعراء تكسب ذلةً

دون الأنام وتحمل الأوزارا

مدحوا الأخساء اللئام فأر خصوا ال

أسعارَ إذ قد أرخصوا الأشعارا

ولكم دعا مدحي نوالُ معظَّمٍ

أصدرتُ عنه همتي استكبارا

أرجو الرغائب من كريم لم يزل

معروفُه يستعبد الأحرارا

من قد غدت يمناه يمناً للورى

ويساره للمعتفين يسارا

هو عيلم العلم الذي آراؤه

تسرى بكل دحنَّةٍ أقمارا

نجل الخضارمة الذين حماتهم

للدين كم آوت حمىً وجوارا

نمت العلوم جميعها في أرضهم

وجنى الهدى من روضهم أثمارا

خلفاء حق في العلى باراهم

أبناء صدقٍ لا تكاد تبارى

منهم ترى المهدى أكرم من حوى

فضلاً وأفضل مَن حمى وأجارا

فلئن أقام ببلدة فصفاته

أخذت فجاج الأرض والأقطارا

أو جعفراً فاض الثرى من فيضه

فضلاً وأجرى جوده أنهارا

مأوى المعالي الغرِّ مَن لو فُصِّلت

لعلاه أثواباً لكُنَّ قصارا

أو محسناً حَسنَ السجايا حلمُهُ

يربى على الطود الأشمِّ وقارا

يا أيها النورُ الذي من ضوئه

أهلُ الحقيقة تقبس الأنوارا

عش سالماً عالي البناء مؤيدا

للمجد مأوى للمكارم جارا

ما عسعس الليل البهيم وأشرقت

شمس النهار وبدر فضلك سارا