تخطَّ إلى المحتوى

ذهب الأمس وودعنا الشبابا وانطوى الوجد وأطبقنا الكتابا

غير معروف

٩ أبيات

المتفرقات

ذهبَ الأمسُ وودَّعنا الشَّبابَا … وانطوى الوَجدُ وأطبَقنَا الكِتابَا

يا حبيبي لا تسَلني كيفَ مُتنَا … وبُعثنا دون أن نلقَى التُّرابَا!

كيفَ صِرنا دُون وعيٍ كشَريدٍ … يطلبُ المَاءَ ولو حتى سَرابَا

كم تنادَمنا على نُورِ الأماني … وتعاهدنَا وعلَّينا الجَوابَا

ورَشَفنا خمرةَ القُربِ احتفالَا … وسَقَينا ودَّنا حتى استطابَا

وتمَاهينا عِناقًا واشتياقَا … وتمادينا فمزَّقنا الثِّيابَا

ثم عُدنا ويَدُ الخَيباتِ منّا … تخنقُ العِشقَ وتستَنُّ الذَّهَابَا

وتفارقنا كغيمٍ ليس يدري … في سماءِ الصَّيفِ إلا حين آبَا

وإذا بالوقتِ لا يعرفُ صَبرًا … وإذا بالهَجرِ يستَدعي العذابَا

يا حَبيبي والأسى يَملأُ رُوحي … كيف أشعَلنا بأيدينا الثِّقابَا!

كيف هانَت كُلُّ آهاتِ التَّداني … كيف ضيَّعنا مِن الفَرحِ الصَّوابَا!

وتركنا مركِبَ الأيامِ تمضي … بأمانينا، فأُغرِقنا اغترابَا

لا تسَلني يا حَبيبي إنّ قلبي … في ضَريحِ الحُبِّ لم يَلق عتابا

مُذ تناءَينا وآهاتي مِدادٌ … وعلى الأوراقِ تنصَبُّ انصبَابا

وعلى الذِّكرى عُيونيَ شاخِصاتٌ … وبِحارُ الشَّوقِ ترويها عُبَابا

يَا حَبيبي… يَا حَبيبي أَينَ تَمضي … مِن حِكاوِينَا الَّتِي كَانَت خِصابًا

أَينَ أَنفاسُ المُنَى فِي مَبسِمينَا … عِندَمَا كُنّا نُهَادِيها السَّحابَا

أَينَ نَحنُ الآنَ وَاللّقْيا يَبَابٌ … تُوشِكُ الأقدارُ أَنْ تُخفِيَ الجَوَابَا