يا جدِّي نومُك علَّمني أنْ لا أستسلمَ للغادرْ
علَّمني كيف أشقُّ طريقَ الثورةِ
للآمالِ المسجونة بالحظِّ العاثرْ
علَّمني كيفَ تكونُ الدمعةُ بركاناً ثائرْ
بركاناً يحرقُ أشجار الغرقدْ
ويطهرُّ أرضَ الميعادِ من المحتلِّ الفاجرْ
علَّمني كيف النومُ يكونُ بلا نومٍ
إحساساً يعرفُهُ القلبُ الساهر
مَن شدَّ الحجرَ على بطنٍ
كي يجبرَ بالحجرِ الخاطرْ
كي يمسحَ عن خبزِ الثورةِ دمعاً
يبكيه الحزنُ القابعُ بمحاجر
علَّمني الرفقَ بأنفاسٍ تُسلبُ من صدرٍ بمقامرْ
علَّمني الجريَ بلا خوفٍ فوقَ الأعشابِ المحروقة
نحو الأحلامِ المسروقةْ
نحو الروزنامة والتاريخِ الهاربِ من عمرِ الأطفالِ
الساكنِ في عمرِ الأنذال
علَمني كيفَ أديرُ الدَّفةَ للجهةِ الأحلى
وأعيدُ كتابةَ تاريخٍ أرقى.. أغلى
لا يشربُ من دمعِ الأحزانْ
لا يقبلُ ظلماً للإنسانْ
يتعبدُ ربَّاً موجوداً
سيحاسبُ كلَّ طغاةِ الأرضِ بما ظلموا
سبحانَ الله المعبود الصَّمد الرحمن
سبحان الرَّبِّ القادر
يكفيكم فخراً فأحمد منكم
وكفى به نسباً لعزِّ المؤمن