ها قد عبرت السحابة
على فرسان الآلهة
ما وراءك صوت يكنس الظل
ويطوي الشمس تحت حجاب
والأرض عذراء
بعدما أصابت الرمال
صرع الوحل
بسمة طفل
لتكتب الألف ألفا
على باب الحروف
والهاء
تطوي حجاب الصمت
والحاء
حياة قلب يحتضر
الأرض عذراء
لتكن بداية الأشياء
وعرق القوافي يتصبب
على الصحاري الضائعة
بداية
على وشم ازرق
وذوبان الأنهار
بداية
تنفض غبار الأزمنة
وتابوت
يحكي الحكاية
وتلمع الأسطورة
على مربى المخيلة
ما تبقى مني
عنوان دهر
صرخة لاجئ
جوع متلبس
رحم يسعى للقاح
وراء شهب النهاية
في بقاع
آسرة
مسننة
ما تبقى مني
صرة الهزائم
سياط على جسمي
وكوخ حنجرتي
المرتوي بشهاب اللغة
ما تبقى مني
جسم نسي شكله
مسافر
خانته ذاكرته
سحابة لا تمطر
شعري
عندما يصوم الكلام فمي
لغتي
عندما ينتعش الحبر بدمي
والشفاه الغريبة
عن رعشة القبل
كفاك
عراك
في الليالي الدامسة
في حوض الزيتونة المنسية
في القنابل التي تشطر الألوف
والوجوه الحزينة
ومدى ليل
يمتص بريق الضوء
ولا تمطر السحابة في حوض الآلهة
الأسطورة فن باهت
يحدق في موت الفصول
ويعاتب الموت
والأرض تملكها حنين لا يوصف
في عذريتها شوق
إلى أطفالها
بداية
تنسم وهاد خلاء
سترتوي بالدم
والمدى مغتصب
أنوثة فارغة
وأفواه عالقة
أشداق ريح
عكرها الوجود
في صحراء تائهة
مزامير
وقطبان من حديد
الأبيض والأسود
تياهان
تيهان
تبدو الكلمة
كفراخ مسلية
في فضاء الوجع
والشعر
انبعاث لحظة
كأول بسمة طفل
يكسوه الطمع
في هوس الرحلة
والموت المسن
يحدق
يتلو الحياة الشائكة
على محنة قبلة الحياة
الشعر
متعة خارقة
بريق غامض
محنة
دلال
دع
دمعك في عيني
لأكتبك بحبري
لا تسألني
حين يرتوي بعمق الأزمة
وحين ينتصب على جدار جفوني
كالوهم الحارق
اروي عطشي
من النهر الجاف في عيني
وعانق الفراشة التي تداعب قلبي
واتركني
أغازل فتاة طروادة
أو أشيد لعشتار
سرايا
دعابة الحب
في نهار المذابح
في صيام الشوق
وفي آخر
ليلة الأمنية
احضني
والحانة
في غربة المشاعر تنتظر كاسي
ومدامي
من بئر جنوني
دوامة انتفاضة
تمرد
واعذرني
إن استوقفتك
لحظة
خارجة عن وجودك وجودي