تخطَّ إلى المحتوى

منذ اقترفنا الخطى

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

مُنذُ اقتَرفنا الخُطى

والعمرُ يُختَصرُ

ولم يزلْ

يقتفي أخطاءنا

القَدرُ

«يا آدمُ اسكنْ»

فكان الذنبُ ثالثَنا

والذنبُ أنّا على ألواننا بَشَرُ

لنا ثيابٌ تُواري

كُلما اَهترَأت

أرواحُنا بالخطايا

حاكها الشَجَرُ

طَفِقتَ تَخصِفُ

غُصنَ الخوف

مُرتبِكًا

بأيِ ذنبٍ جديدٍ

سوفَ تَستَتِرُ

هبطتَ والبشرةُ السمراءُ

سُنبَلةٌ

لكل حقلٍ.. ولونُ الحبِّ منتصِرُ

«هابيلُ» يسقي جَفافَ الرملِ

مِن عَرَقٍ

قُربَانُهُ

أنَّهُ للموتِ مُنتَذَرُ

يا جدّنا:

نَحنُ نَسلٌ كانَ أوَّلُهُ

مَوتٌ.. فَأينَ سَيُلقي رَحلَهُ العُمُرُ؟

غُرابُ «قابيل»

يُذكي الآنَ معرَكةَ

«الأرض اليبابِ»

وجُندُ الموتِ تَنتَظِرُ

والذنبُ ما ماتَ

حتى الآن صخرتُهُ

تُدمَى، وخلفَ وِشاحِ الأمنِ

يَستَتِرُ

الأرضُ منفَى خُطانا..

مُنذُ أن خُلِقَت

خَوفٌ

وجُوعٌ

مُعاناةٌ

دَمٌ

خَطَرُ

وَجهُ البِلادِ قَبيحٌ،

كيفَ نَسكُنُها؟

وبالمُعاناة يطوي حِلَّنَا

السَفَرُ

التِّيهُ أوَّلُ ما في العُمرِ

نَقرؤهُ

ودَمعُنا لعِيونِ الرملِ

يُعتَصَرُ

ونَحنُ نَهمي على ما فاضَ مِن دَمِنا

وبَينَنَا ألفُ صَحراءٍ

ولا مَطَرُ

يا سادِنَ «النَيلِ»

لا غيمٌ يُظَلِلُنا

فَمَن على عُرينا المسفوح

يَنهَمِرُ؟

لا حُبَّ

يَملأُ حَقلَ الخائفين ندىً

ونَبتُنا

في جَفَافِ العُمرِ مُحتَضِرُ

أكُلَمَا عَمَّرَ الإنسانُ مَملَكَةً

لِلحُبِ

ماتَ على أسوارِها

الزَهَرُ؟

مَتى سَننسجُ مِن أرواحِنا وَتَرًا

في لَحنِهِ

تَمَّحي الألوانُ والصورُ

أو يَنثَنِي نَحوَنَا وِدٌ

لِيغمُرَنا؟

إنَّا على ظمأٍ يا نَهرُ

نَنتَظِر...