هَدْهِدي الروحَ وغنِّي طَرَبا
وارقصي ثم ائذني أن أشربا
وانزعي عنك وقارًا وحَيَا
فلقد نامت عيون الرُّقَبا
واسْلِمي ثغرَك لي في قُبْلةٍ
علّها تُطفي دمًا ملتهبا
ودعينا ننصهرْ في لَذَّةٍ
جُعِل الكأس إليها المركبا
فرَنَتْ نحوي وقالت بعد أنْ
بُعِث الشوقُ بها والتَهَبا
آمِري الحبُّ ولا يُرضيهِ أنْ
أمنعَ الليلةَ عنك المَطْلَبا
فلتذقْ خمرين من كأسي ومن
شفتي هذي رحيقًا طيِّبا
يا حبيبي أنت غايات المنى
رَضِيَ العقل لهذا أم أبَى
ولقد آليتُ أن تلقى المنى
بين أحضاني وتقضي الأربا
ضُمَّني بين ذراعيك وخذْ
عن رضًا فوق الذي قد وجبا
ليلةٌ تُعْدَلُ بالعمر فما
عيْشتي من بعدها إلا هَبَا
فقضيناها كما شاء الهوى
ولزِمْنا في دجاها الأدبا