يا رَبَّنا مبلِّغَ الآمالِ
ودافعَ الكروب والأهوالِ
ياذا العطا والجود والإحسانِ
يا واسعَ الفضل واِلامتنانِ
إنا فقيرون إلى رُحماكَ
وأنت أولى من حَبا بذاكَ
ونحن في غمٍّ شديدٍ وحَزَنْ
مما أصابنا بهذه الفتنْ
قد عمَّنا جزوع مَنْ قد نزلا
من الطغاة فوقنا وأسفلا
وبلغتْ قلوبُنا الحناجرا
كما ترى يا ربَّنا كن ناصرا
كادت قلوب أضعف النساءِ
تذوب ممّا حلَّ من بلاءِ
يرقُّ من حالتهنَّ الحجرُ
ودمعهنَّ لؤلؤٌ منتثرُ
وبلغَ السيلُ الزُّبَى والوادي طَمْ
على قُريّةٍ وذا الخطبُ ادلَهمْ
وقد عَلِمْنا أن ما حلَّ بنا
فإنما أصابنا من كسْبنا
لكنَّ عفوَكَ الجميلَ أوسعُ
والرحمة العظمى لكلٍّ تَسَعُ
فلا تؤاخذنا بذنبٍ إننا
عليك يا ربِّ قدِ اعتمدنا
ليس لنا مالٌ ولا من نلجأُ
إليه غيرك فأنت الملجأُ
فبدِّلَنَّ ما نخاف أمْنا
وَ كُفَّ كَفَّ الظالمين عنّا
وشتتنَّ شملَهمُ تَشْتيتا
ولْتكفِناهمُ بما قد شِيتا
بجاهِ مولانا رسولِ اللهِ
محمدٍ كهفِ الورى الأوّاهِ
صلِّ عليه ربَّنا وسلِّمِ
وآله مع الصِّحاب الأنجمِ
والتابعين لهمُ بإحسان
ومن على نهجهمُ مِن إنسان