تخطَّ إلى المحتوى

هذا صباح للأسف

غير معروف

٨٨ بيت

المتفرقات

هذا صباحٌ للأسف!

هذا صباحكَ فابتَدئ تعَبًا

تأوَّلَه السَّلفْ

لك ما تَشَا:

بيتُ القصيدِ،

وكلُّ ألوانِ الخَرَفْ.

ولقد أباحَ لكَ اعتلالُكَ

بالفَرَادَةِ

أنْ تلوذَ بِما يَسُفْ!

وبما يَكرُّ،

وما يَفِرُّ

على المَجَنَّةِ

أو يَرُفْ!

لكَ أمَّةٌ كانت...

وكنتَ نَبِيئَها،

ونبيذَها،

ولأنتَ أوَّلُ مَن...

تَصَعْلَكَ فى بَوادِيها،

وآخرُ مَن تَطَارَفَهُ الخَلَفْ،

ولأنتَ أوَّلُ مَن هَتَفْ:

ولقد ذَكَرْتُكِ والرِّمَاحُ نواهِلٌ منى... ألخ

تكسَّرتِ النِّصَالُ على النِّصَالْ..

سقَطَ اللواءُ على اللواءِ

على اللواءْ!

يا أيها العبسىُّ

فابتدئ البُكاء..

هذا البكاء مقدسٌ

وطهارةٌ للروحِ

فى الزَّمنِ الغُثَاء!

مَن ذا يُوَارى سوءَة الزَّمنِ الغَبىِّ..

يعُِيرُنى وجهاً وخارطةً

وشمساً لا تُعَيِّرُنى

وبعضاً من دماء؟

كى يهطلَ الحُلمُ القديمَ ولو...

على أطلالنا،

كيما أبَلِّلُ صَمْتَ حَنْجَرتى

وأبتدِئُ الحِداء..

كيْمَا تحررنى البلادُ

أرودها جهراً

وأهمز مهرتى صوب المسيل..

ومُهْجتى صوبَ السَّماء.

هيَّا.. إلى شَرَفِ البُكاء..

لكَ أمَّةٌ مرتْ

كأشيائى جميعاً، أو..

كأطيافِ الرؤى...

كالذكرياتِ جميعِها

عَبَسَت

تَهُفُّ ولا تَشُفْ!

ها إنه الأسفُ التَّليدُ

كوجْهِ قريتِنا العجوزِ،

كأىِّ ناضرةٍ تَجِفْ،

يَبْقَى وَحِيدًا

فى عراءِ الرُّوِح

يَمْضِى،

أو يَدُفْ،

يّبْقَى...

إذا جاءَ الصَّباحُ

على رمالِ الرُّوحِ خَفْ.

يمضى إلى...

حيث الرِّتَاجِ

فتدلُفُ الرِّيحُ

الأصَرْ.

يا أيها الولد الذى...

تُضْنِيكَ ما مَرَّتْ،

وما ثَمْتْ تَمُرْ

لا شىء غيرَ الرِّيحِ

فى بيدائنا،

واليومُ قَرّ.

والريحُ يا للريحِ!

سَافِيَةٌ تَصُرْ

سُئمَتْ تكاليفُ الحياةِ

ومَنْ يَعِشْ...

فالعيش مُرّ!

فإذا اتجهتَ إلى الفرارِ

فإنَّها الرَّمْضَاءُ

والعيشُ الأمَرّ.

لكَ أمةٌ...

مرتْ كأصْدَاءِ الطُّرَفْ!

وكأن ظلاً هاهنا

قد مَرَّ أو...

لكأنَّه ظلِّى الذى..

يَهْوِى كعادته

يَضِلُّ ويَرْتَجِفْ!

ماذا تَبَقَّى...

غيرُ هَيْنَمَةِ الأسَفْ؟

ولسَوفَ تبدأُ فى مُهَاَدَنِة الأسَفْ!

هذا صباحُكَ ليَس لَكْ،

هذا صبَاحٌ للأسَفْ.