تخطَّ إلى المحتوى

لم أر المقدور منا يقترب

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

لم أرَ المَقدورَ منّا يَقتربْ

كنتِ تبتكرينَ آخرَ ضِحْكةٍ

مِن وجهِكِ الدُّرّيِّ ينتشرُ الرّضا

والكونُ عالمُ حبِّنا

وأنا كطفلٍ تائهٍ

كالحلمِ في ملكوتِ حُسنِكِ

كانَ يغمرُني الطرَبْ

لم أرَ المقدورَ...

كانَ الموتُ منا يقتربْ

كنتُ لا أدري ولا تدرينْ

مثلَ طفلٍ آمنٍ قدْ كنتِ تبتسمينْ

ثَمَّ أسألُ:

كلُّ هذا الطُهرِ يَملأُ نورُهُ مدنَ الصفاءِ؟

فتضحكينْ:

أينَ يا مسكينُ من حبّي الهربْ؟

لم أرَ المقدورَ منّا يقتربْ

ذكرياتُكِ نبضُ عشقٍ ليسَ يَخبو

في المرايا

في الملابسِ

في عطورِكِ

في رسائلِنا الأوائلِ

في اشتهاءِ الخبزِ في ثَغري بطعمِ يديكِ

في أصداءِ ضِحْكتِنا

وفي سُحْبِ الخصامِ تَذوبُ حينَ بنظرةِ العينينِ نَصبو

في رُؤانا

في جَنانا

في براءةِ طفلةٍ في القلبِ تَحبو

كيفَ أنسى؟

ضاقَ عنّا عمرُنا والحبُّ رَحْبُ

إنّ طولَ الدهرِ لا يُبلِي الذَّهَبْ

هكذا المقدورُ والقلبُ احتسبْ