عجز الشعرُ أن يصور معنًى
من معاني الطبيعة الحسناءِ
بين وادٍ يسير في الطول صوبًا
ويحاكي لونَ السما في صفاء
قد أقاموا من حوله شجر الصَّفْ
صافِ حتى بدا لنا كالبناء
غيرَ أن اخضراره زاد حُسنًا
في جمالٍ في رقّةٍ في بهاء
جذبتني بلطفها ثم قالت
أترانا ننجو من الرقباء
فأثارت مني كمينَ شجونٍ
في اكتمال الدموع بين ردائي
فختَمْنا الحديث والدمعُ يجري
وبُكاها أحرُّ منه بكائي
قطع الله دابرًا لوشاةٍ
كدَّروا صفونا بدون حياء
قد أقاموا بقربنا ليس إلا
محضَ مكرٍ وحيلةٍ وافتراء
أنا واللهِ من عظيم أذاهم
لست أدري أيقصدون ابتلائي؟
أم كمينٌ بصدرهم من عداءٍ
عرضوه على المَلا في رياء؟
أُكْبِر الناسَ أن أكون مَشُوقًا
لفتاةٍ تُضام من جَرَّائي
ليس عارًا إذا عشقتُ ولكنْ
إنما العار أن أموت بدائي
إنما العار أن أكون مصاباً
بسهامٍ تحزّ في أحشائي
فأداري مخافةَ القيل حتى
يأتيَ الموتُ حين ما من داء