تخطَّ إلى المحتوى

يا ناشد الخلد زر أنحاء عكار

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا ناشدَ الخلد زُرْ أنحاء عكّارِ

تجدْه ما بين نيسانٍ ونّوارِ

سهلٌ فسيحُ المدى والبحرُ عانقه

وقبّلت صدره أفواهُ أنْهَار

يقهقه الموجُ في شطّيه مرتشفًا

من الجداول أصفى دمعها الجاري

القطرُ ينعم في خيراته وزهى الر

روضُ النضير بأكمامٍ وأزهار

والناسُ تبدو وتغدو في القطار وفي الْ

مطار ما بين سيَّارٍ وطيّار

لله «جومته» العليا فروعتُها

راحُ الخواطر بل شيطان أشعار

تفجّرَ الماء في أبهى مصايفها

كأنه من حميّا كوثرٍ جار

عزّت حدائقها شبهًا وكرمتها

قطوفها دانياتٌ بين أثمار

يطلّ من فوقها شيخ الجرود على

متوَّج الهام في عِظَمٍ وإكْبار

أشجاره ناطحاتُ السحب معظمها

بنت الملايين في عدٍّ وأعمار

فيه النقيضان من سهلٍ ومن جبلٍ

شموخ قلعته آلاف أمتار

هناك في ذروة «القاموعة» انقشعت

للناظرين عيانًا قدرةُ الباري

تهلّ والأنجم الزهراء مشرقةٌ

كهالةٍ ضاء فيها جيشُ أقمار

فالماءُ كالثلج في آبٍ لوارده

وفي كوانينَ رغم الثلج كالنَّار

وإن صعدت إلى أعلى مشارفها

ترَ الجزيرة إن تنظرْ بمنظار

ومشهدٌ يخلبُ الألباب رونقُهُ

إمّا وقفتَ بأعلى «ظهر نصّار»

عَكَّارُ جنة خلق الله مهملةٌ

من الحكومة والسَّكانِ والجار!