تخطَّ إلى المحتوى

دع ذكر غانية ووصف مدام

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

دَعْ ذكرَ غانيةٍ ووصفَ مُدامِ

وضياع عمرٍ في ألدّ خصامِ

واطلق سراح الفكر يرتع في ريا

ضِ الجدِّ وهْي حضارة الإسلام

فيها ترنَّمْ واجْلُ عن قلب الأُلى

جهلوا فضائلها صدا الأوهام

فترى بها ما تشتهي نفس العظي

مِ، وما به يُروى غليلُ الظامي

وإذا أردت سعادةً أبديةً

فاقطف من الأثمار والأكمام

واجهَر بقولك في الحقيقة إنها

نورٌ يشاهده أولو الأفهام

يا زاعمًا في دين أحمدَ أنه

دين الجمود ومحضُ الاستسلام

والحقُّ أنت بمعزلٍ عن فهمِ ما

وافى به القرآن من أحكام

فانظر بعين تعقُّلٍ وتدبُّرٍ

آيَ الكتاب بديعةَ الإحكام

فترى به مدنيةً في الكون صا

لحةً مدى الأجيال والأعوام

دينٌ يحضّ على تفقُّهِ أهله

في كل علمٍ للبرِيَّة نام

وعلى مباراة الشعوب جميعها

في كل فَنٍّ واختراعٍ سام

والدينُ حضّ على التعاضد والقيا

مِ بخدمة الأوطان حقَّ قيام

والخلق كلُّهمُ عيالُ الله - قا

لَ نبينا الآتي بخير كلام

فأحَبُّهم لله أنفعهم لهم

والنفع بعد الجدّ والإقدام

وبنو المسيح وآل أحمد إخوةٌ

في الإتحاد بموطنٍ ومقام

فلَكَمْ يضير أُولي النهى من بعدما

وجدوا الكتابَ به أتمُّ نظام!

رؤياهمُ أهلَ الكتاب عن الكتا

بِ، ورشدِهِ وهُداه في إحجام

عجبًا لقوم عندهم شمسُ الهدى

ومن الضلالة هم بشرِّ ظلام

ومن الفظاعة والضلالة أنهم

قُسموا إلى شطرين ضدَّ وئام

هذا يودُّ هلاك ذاك، وذاك ودْ

دَ، لَوَ انَّه يُطوَى مع الأيام

متعصِّبٌ خالَ الشريعة كلها

لتهجُّدٍ في ليلهِ وقيام

فنأى عن الأعمال إلا ما أتى

يجني بمظهرها على الإسلام

[أفهَلْ] يرى بصلاته غفرانَ ما

يأتي بفاحشةٍ من الآثام؟

زعم التطلُّعَ في الفنون محرّمًا

أما الذي يجني فغيرُ حرامِ

هذا لَعمرُ الحق أضحى فهمُه

بالدين لم يبلغ سنينَ فِطام

وفتىً أخي عصرٍ أراد «تمدُّنًا»

كي لا يُعَدّ بزمرة النوّام

ترك التعصّب خشيةً من عاره

وكراهةً فإذا به بحرام

حسِبَ التعصُّبَ كلَّ ما هو منتَمٍ

للدين من عملٍ ومن أحكام

لم يدر ما النهجُ القويم وما به

جاء الكتاب فلم يفز بمرام

ولَكَم يخاف المرء سقمًا واحدًا

والجهل يأتيه بشرِّ سقام!

فالدين بين مفرِّطٍ ومقلِّدٍ

غالَى فأين المهتدي لتمَام؟

أين الألى يتأثّرون مناهج السْ

سَلف العظيم بنهج دينٍ سام

يستأصلون عقائدًا قد زجَّها

في الدين بعض مشعوذين طَغام

وينبّهون بحكمةٍ من كان نش

وانًا بخمر الغرب ذي الأسقام

متوسّطين فلا المروقُ ولا المغا

لاةُ التي تجري مع الأوهام