تخطَّ إلى المحتوى

المرء يرسم بعقله لا بيديه

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

(المرءُ يرسمُ بعقلهِ لا بيديهِ..)

لحظةٌ خاطفَهْ..

تزرعُ الموتَ في صرخةِ العاصِفهْ!

وحدهَا وقفَتْ تحرسُ العُشّ

عصفورةٌ خائفَهْ..

نامَ

والجوعُ يأكلُ أحشاءَهُ،

والدقائقُ تطرقُ بابَ الأبَدْ..

هكذا عُمْرهُ كانَ يمضِي

ولم ينتبِهْ لخطَاهُ أحَدْ..

فِي الصّباحِ الذي

ابْتلعَ البحرُ أمواجَهُ فيهِ

ثمّةَ أشرعَةٌ تتَهَجّى

ملامحَهَا في مَرايا العَدمْ..

والطريقُ إلى الموتِ

بالغارقينَ ازدَحَمْ..

علَى عجَلٍ يسيرُ إلى

الفَراغِ المحضِ مُنفرِدَا..

مضى زمنُ السّرابِ

ولم يجِدْ في العُمْر ما وُعِدَا..

ظلّانِ يسيرانِ إلى جسَدٍ

تتزاحَمُ فيه الأسْرارْ..

الأولُ ماتَتْ رغبتُهُ

والثانِي شربَتْ دمَهُ الأنْوَارْ..!

الطريقُ إلى الموتِ

محفُوفةٌ بالمخاوفِ والأسئلهْ..

وحدها كلماتُ الرّثاءِ

تهيّءُ كلَّ المعانِي

وتنتظرُ الصرخةَ المُقبِلَهْ..!

مذ أحرقَتْ نارُ المسافةِ شوقَهُ

المُمتدَّ في قلَقِ الرّهانِ..

رسمَتْهُ أيدِي الرّيحِ أشرعَةً

تسافِرُ في تفاصيلِ الزّمانِ..

صمتُهُ

لغةُ الغيبِ عزّتْ عن الشّبَهِ..

والسماواتُ تحفظُ

سرَّ الحياةِ بهِ..

لكي لا أُفكّرَ فيها

أحاولُ أن أغزلَ الوقتَ نهراً

من الكلماتْ..

أراوغُ وجهَ الغياب

وأمضي وحيداً

كمَا تشتهينِي الحَياةْ..

هنا مدَّتْ يديْهَا

الرّيحُ كيْ تصطادَ

صرختَهُ.. وتحمِلَهَا إلى البحرِ

الذي شاخَتْ شواطِئُهُ

وشاخَتْ حولَهُ مُدنُ..

هنا حيثُ البدايةُ والنهايةُ..

والسؤالُ المُرُّ..

والأحلامُ تقطُرُ من سماءِ العُمْرِ شَاحبَةً،

وحيثُ الحبُّ ساعَاتٌ مُبلّلَةٌ بخيبَاتِ الرّحِيلِ..

هنا شهيداً يرقُدُ الوطَنُ..!