عشقُ الموعودةِ أوردني
نهرًا قد أجَّ
يَتعرَّجُ كالصَّدفةِ فوق الصدرِ
يَتدفقُ كبراحِ الرَّاكعِ بالمحرابِ
سرًّا أَوْرَدَهُ النَّاسكُ
حين تَبتل بين الوحدةِ
وصفاء الوصلِ
نورٌ مدَّ الخيطَ المجروحَ
من شفةِ الوردةِ حتى خفقانِ القلبِ
فكأنَّ الوجد المكتوم
قد مدَّ الشُّريانَ العاصي
بين تضاريسِ الوجهِ
وبنانُ العاشقِ يَمضي
كدبيبِ النَّوم على الجفنِ
ولهيبِ الشَّوقِ على الخدِّ
أسألُها عن وعدِ الخجلانةِ
بين ظنون الرَّغبةِ وعناقِ الهمسِ
إذْ ما يلتفتُ الخنصرُ لِلجصِّ
ويَدورُ الكفُّ على الكتفِ
وتَضيعُ عيونٌ خلف جنائن مولاتي
يَتأرجحُ خصرٌ
قد يأتي ويغيبُ
ينسابُ كجلمودٍ من صخرٍ
بالوادي
أو يلتمُّ
نوارًا بفضاءٍ بين يديَّ
فأجابتْ ببنانٍ مخضوبٍ
مسَّ الشَّفةَ الهربانةَ خلف لساني
ألرَّغبةُ كنزٌ أمنحهُ
مَنْ يفردُ شعري شمسًا
بين الأوتارِ
مَنْ يَغزو كوني بغزالٍ وبهاءٍ فضِّيٍّ
مَنْ يعرفُ صدقَ الرَّغبةِ
يَنزعني من مجرى الخوفِ
لبراءةِ كوني
يَغرسُني في كرَّاسةِ أحلامِ العشقِ
غصنًا بطراوةِ ماءٍ
وليونةِ عودٍ
وخصوبةِ لوزٍ
يَنساني في نظرةِ عينٍ
يَكويني لهفًا وحنينا
مولاتي
سأردُّ الموجةَ لِلبحرِ
شلاّلاً من ضوءٍ
أَحملُكِ كُرَّاسةَ أشعاري
وأُغازلُ بابَ الرَّغبةِ حتى
يَأتيني بُرهاني
وَتنامُ النَّجمةُ في حضنِ الكفِّ.