تخطَّ إلى المحتوى

نبأ سمعت فعز منه عزائي

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

نبأً سمعتُ فعزَّ منه عزائي

يا أيها الشهداءُ في الأجواءِ

يا سادةَ الشُّهداء جلَّ الخطبُ عن

نظمِ الرِّثا وتنفّس الصُّعداء

النظمُ يبدو قاصرًا عن حصر ما

لكمُ علينا من يدٍ بيضاء

من حطَّموا الرقم القياسِيَّ الذي

عرف الورى في الحرب رمزَ فداء

ولمن رموا في البحر كلَّ خرافةٍ

بتفوقٍ في الجوِّ للأعداء

وانظُر إلى الأفلام والأقلام أو

إن شئت فاسمعْ صادقَ الأنباء

وارفعْ إلى الأجواء طرفَك كي ترى

مطرًا تحدَّر من دم الأشلاء

جوٌّ مُضاءٌ بالقذائف ليلُهُ

ونهاره بالنقع شبه عشاء

البحرُ يقذف بالدِّما والبرُّ من

لهب المدافع مُوقدُ الأرجاء

يا أيها الشعبُ المصاب بصفوة ال

أنباء في سيناءَ والفيحاء

انْفُضُ غبارَ الحزن واستنشق شذا

مسك الدّماء على ربى سيناء

ودعِ النَّشيجَ إلى النشيد أعَبرةٌ

بعد العبور الفذِّ شرْقَ الماء

لم يُغن خَطٌّ طالما باهَى به ال

باني ولا خُططٌ من الوزراء

سيناءُ مقبرةُ الغزاة وأهلُها

كم قابلوا بشجاعةٍ وإباء

شعبٌ تعوَّد أن ينال وأن ينا

لَ بحكمةٍ وأمانةٍ وذكاء

لن تأخذوا السرّاء والحرية ال

حمراءَ إلاَّ من ورا ضرّاء

وأرفعْ إلى الجَوْلانِ رأسك ذاكراً

ما خلَّفتْهُ الحرب من أصباء

ولتمضِ شوطاً في الطَّريق مُظفَّرًا

وابذل مزيدًا من عزيزِ دماء

خاطِرْ لعزِّك بالعظيم تفزْ به

فالعِزُّ تحت مصارع العظماء

أبني دمشقَ إلى الأمام فطالما

درج البنون على خُطى الآباء

خوضوا الغمار كفعلهم وتحمَّلوا

مثل الذي حملوا من الأعباء

نشروا الحضارةَ والسلام وحرَّروا

ما بين برِّ الصِّين والحمراء

أبني دمشقَ الخالدين تحيةٌ

لكمُ وتعزيةٌ إلى الأحياء

ولسوف نُحيي بعدكم ذكراكمُ

بالفجر من حلبٍ إلى صنعاء

يا قِبلةَ الأحرار والشُّجعان والْ

أدُباءِ والخُطباء والشُّعراء

يا قلعةَ العرب الحصينَةَ والتي

صمدت صمود الصَّخرة الصَّماء

مهدَ الحضارة ملتقى طرق الدِّيا

نَةِ والمعارف موطنَ الخلفاء

قُودي فديتُكِ وحدةً عمليّةً

طلعت طلوعَ الفجر في الظَّلْماء

قودي فديتك وحدةَ الثروات في ال

أعمار والوحدات في الهيجاء

أملٌ به هتف الحواضرُ مثلما

غنَّى به البادون بالبيْداء

أنتِ الطليعة في النِّضال لشعب ما

بين الخليج منتهى الصَّحراء

كلٌّ يود لوَ انَّه الفاديك بال

غالي من الآباء والأبناء